فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1755

(لقي)

اللِّقَاءُ: مقابلة الشيء ومصادفته معا، وقد يعبّر به عن كلّ واحد منهما، يقال: لَقِيَهُ يَلْقَاهُ لِقَاءً ولُقِيًّا ولُقْيَةً، ويقال ذلك في الإدراك بالحسّ، وبالبصر، وبالبصيرة. قال: {لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ} [آل عمران/ 143] ، وقال: {لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَبًا} [الكهف/ 62] .

ومُلَاقَاةُ الله عز وجل عبارة عن القيامة، وعن المصير إليه. قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ} [البقرة/ 223] وقالَ {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ} [البقرة/ 249] واللِّقاءُ: الملاقاة. قال: {وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا} [يونس/ 15] ، {إِلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ} [الانشقاق/ 6] ، {فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا} [السجدة/ 14] أي: نسيتم القيامة والبعث والنّشور، وقوله: {يَوْمَ التَّلاقِ} [غافر/ 15] أي: يوم القيامة، وتخصيصه بذلك لِالْتِقَاءِ من تقدّم ومن تأخّر، والْتِقَاءِ أهل السماء والأرض، وملاقاة كلّ أحد بعمله الذي قدّمه، ويقال: لَقِيَ فلان خيرا وشرّا.

قال الشاعر:

فمن يَلْقَ خيرا يحمد الناس أمره «1»

وقال آخر:

تلقى السّماحة منه والنّدى خلقا «2»

ويقال: لَقِيتُه بكذا: إذا استقبلته به، قال تعالى: {وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلامًا} [الفرقان/ 75] ، {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان/ 11] . وتَلَقَّاهُ كذا، أي: لقيه. قال: {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ} [الأنبياء/ 103] ، وقال: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ} [النمل/ 6] والإِلْقَاءُ: طرح الشيء حيث تلقاه، أي: تراه، ثم صار في التّعارف اسما لكلّ طرح. قال: {فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} [طه/ 87] ، {قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} [الأعراف/ 115] ، وقال تعالى: {قالَ أَلْقُوا} [الأعراف/ 116] ، {قالَ أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها} [طه/ 19 - 20] ، وقال: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} [طه/ 39] ، {وَإِذا أُلْقُوا مِنْها} [الفرقان/ 13] ، {كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ} [الملك/ 8] ، {وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ} [الانشقاق/ 4] وهو نحو قوله: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} [الانفطار/ 4] ، ويقال: ألقيت إليك قولا، وسلاما، وكلاما، ومودّة. قال تعالى: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة/ 1] ، {فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ} [النحل/ 86] ، {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} [النحل/ 87] ، وقوله: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل/ 5] فإشارة إلى ما حمّل من النّبوّة والوحي، وقوله: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق/ 37] ، فعبارة عن الإصغاء إليه، وقوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا} [طه/ 70] فإنما قال: «أُلْقِيَ» تنبيها على أنه دهمهم وجعلهم في حكم غير المختارين.

(1) الشطر للمرقش الأصغر، وعجزه:

ومن يغو لا يعدم على الغي لائما

وهو في اللسان (غوى) ، والمفضليات ص 247.

وهو من قصيدته التي مطلعها:

ألا يا اسلمي لا صرم لي اليوم فاطما ... ولا أبدا ما دام وصلك دائما

(2) هذا عجز بيت لزهير بن أبي سلمى، وصدره:

إن تلق يوما على علّاته هرما

وهو من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان وأباه، ومطلعها:

إنّ الخليط أجدّ البين فانفرقا ... وعلّق القلب من أسماء ما علقا

وهو في ديوانه ص 41. [ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت