(آدم)
آدم أبو البشر، قيل: سمّي بذلك لكون جسده من أديم الأرض، وقيل: لسمرةٍ في لونه. يقال:
رجل آدم نحو أسمر، وقيل: سمّي بذلك لكونه من عناصر مختلفة وقوى متفرقة، كما قال تعالى: {مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ} [سورة الإنسان/ 2] .
ويقال: جعلت فلانًا أَدَمَة أهلي، أي: خلطته بهم «1» ، وقيل: سمّي بذلك لما طيّب به من الروح المنفوخ فيه المذكور في قوله تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [سورة الحجر/ 29] ، وجعل له العقل والفهم والرّوية التي فضّل بها على غيره، كما قال تعالى: {وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا} [سورة الإسراء/ 70] ، وذلك من قولهم: الإدام، وهو ما يطيّب به الطعام «2» ، وفي الحديث: «لو نظرت إليها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما» «3» أي: يؤلّف ويطيب.
(1) قال ابن فارس: وجعلت فلانًا أدمة أهلي، أي: أسوتهم، وقال الفراء: الأدمة أيضا: الوسيلة. وقال الزمخشري:
وهو أدمة قومه: لسيدهم ومقدّمهم. انظر: المجمل 1/ 90، وأساس البلاغة ص 4.
(2) انظر: المجمل 1/ 90.
(3) الحديث عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن. انظر: عارضة الأحوذي 4/ 307، وأخرجه النسائي في سننه 6/ 70، وابن ماجة 1/ 599. [ ]