قال أشرف عليك من الله حال باشرافك على مكة قلت لا قال ما أشرفت على مكة قال دخلت المسجد الحرام قلت نعم قال دخلت في قربه من حيث علمته قلت لا قال ما دخلت المسجد قال رأيت الكعبة قلت نعم قال رايت ما قصدت له قلت لا قال ما رايت الكعبة قال ملت ثلثا مشيت أربعا قلت نعم قال هربت من الدنيا هربا علمت انك به قد فاصتلها وانقطعت عنها ووجدت بمشتيك الأربع امنا فما هربت منه فازددت الله شكرا لذلك قلت لا قال فما طفت قال صافحت الحجر قلت نعم قال ويلك قرابينهم فلما اقربوا قربانهم وقضوا - - - طهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا من دونه فاذن لهم بالزيارة على الطهارة قوله تعالى {ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} وبخهم بالكفر بعد هشودهم مشاهد الآيات بامر الظاهر واستدرجهم بما اورثهم من الشهوات بقضاء الباطن وحذرهم لشهوده على أسرارهم ليطرهم عن قربه ووصاله وقال الأستاذ الخطاب بهذه الآية تأكيد الحجة عليهم فمن حيث الشعر تكوكدا الحجة عليهم ومن حيث الحقيقة والقهر سد الحجة عليهم فهم مذعورون شرعا وامروا مطرودن حكما وقهرا قوله تعالى {ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} نهاهم الله عن الصد والصد لا يكون إلا من الحسد والحسد مذهب المغضين الذين لا يطيقون ان يروا على المريد اثر كرامة الله وهم في الحقيقة مصدودون والمصدود مطرود يضل ويضل.