الخوف والتعظيم والمعرفة ارض المحشر والمحرم مقام القيامة والبادية الدنيا والخروج من الوطن والموت والقصد إلى زيارة البيت التاهب للقاء الرب تبارك وتعالى فإذا ابصر حقائق هذه الأمثال صار حجة قربة مشاهدة سعيد مبرورا عمله مشكورا ذكرت حج العارفين من الموقنين والشاهدين وأيضا هذه امثلة مشاعر الباطن فالكعبة هي القلب والحجر الصدر والبلد الصورة والصفاء العقل والمروة العلم والمنى الحلم والمشعر الذكر والعرفات صفاء العبودية والمعرفة والمحرم المقامات والخالات اوالبادية النفس والهوى والحاج الروح المقدس وأما أسرار العاشقين أيضا إذا حجبت فكعبتها ذات القدمية جلت عظمته وعز كبرياؤه ومناسكها مراتب السر في الصفات فإذا تجردت الأسرار في بيداء الأزل عن الأماكن والازمان والحدثان استقبلت إلى عروس البقاء والسرمدية تحولها مطاف حظائر القربة على بساط الحشمة والانبساط فكل نفس منها لما نظره وشاهده وكاشفه فحجها منه إليه وغنه به وبه عنه ومنه له فاشنها عجيب ووحدها غريب وقيل لم يخاطب عباده في شيء من العبادات فان الله عليهم إلا الحج وفيه فوائد أحدها انه ليس من العبادات عباد يشترك فها المال ولانفس إلا الحج فاخرجه بهذه الاسم وقيل لما كانت فيه إشارات القيامة من تجريد ووقوف قال الله عليك ذلك لتهئ باطنك للموقف الأكبر كما هيات ظاهرك لهذا الموقف وقيل ان رجلا جاء إلى الشبلى فقال له إلى اين قال إلى الحج قال هات عزارتين فاملاهما رحمة واكتسبهما وجئ بهما لكيون حظنا منا لحج بعرضها على من حضر ويحيى بها من يراه قال فخرجت من عنده فلما رجعت قال إلى حججت قلت نعم اقل لي ايش عملت قلت اغتسلت واحرمت وصليت ركعتين ولبيت فقال لي عقدت به الحج قلت نعم قال فنسخت بعقدك كل عقد عقدت منه خلفت مما يضاد هذا العقد قلت لا قال فما عقدت قال ثم نزعت ثيابك قلت نعم قال تجرت من كل فعل فعلت قلت لا قال ما نزعت قال ثم تطهرت قلت نعم قال ازلت عنك كل علة يطهرك قلت لا قال فما طهرك قال ثم لبيت قلت نعم قال وجدت جواب التلبية مثلا مثل قلت لا قال ما لبيت قال ثم دخلت الحرم قلت نعم قال اعتقدت بدخولك ترك كل محرم قلت لا قال ما دخلت الحرم قال ثم أشرفت على مكة قلت نعم