التقصير منخين من التفريط وإذا بلغوا المنى ذبوحوا أنفسهم عن اللذات والشهوات وإذا رموا بالجمرات رموا مجاهدتهم ورياضتهم وعبادتهم إلى كتم العدو لوصولهم مشاهدة القدم وإذا كسروا الحجارة كسروا متعها شهوات بواطنهم وأرادات أنفسهم عن ممكنات أسرارهم وإذا حلقوا حلقوا عن ابطنهم فضولات الوسواس وحب محمد الناس وإذا دخلوا ارض الحرم علموا انهم عند سرادق العظمة وأبواب الحضرة خاضعين من الاجلال ذائبين في نيران الكبرياء محرمين عما دون الله متاهبيت للقائه لا يحل عليهم شيء من الاكوان قبل وصولهم إليه لأنهم في معادن الصدمية وصولة الصمدية تنمعهم عن علات الحدوثية وإذا جخلوا مكة ايقنوا انهم في جاره لأن مكة بمنزلة الجنة ومن دخلها امن من عقابه في جواره لوعده تعالى وإذا دخلوا المسجد دخلوها هائمين لأن مكة بمنزلة الجنة ومن دخالها أمن من عقابه في جواره لوعده تعالى وإذا دخلوا المسجد دخلوها هائمين من رؤية عظمته وذكروا هيته واجلاله وإذا راوا البيت رأو اقبل رؤية البيت رب البيت ومشاهدته وعلموا انهم في حضرته القديمة ومشاهدته الكريمة وإذا طافوا حول البيت راؤا ملائكته مطيفين حوال العرش والكرسى وايقنوا انهم عند الله تعالى لمنزلتهم وإذا استلموا علموا انهم بايعوا الله بيعة الأزل بنعت الخروج عن المخالفة بعد تلك المبايعة ولا يمدون أيديهم إلى المالوفات والشهوات وإذا صلوا خلف المقام علموا انهم في مقام الوصلة والقربة والمناجاة ومحل الرافين بعهد الله وإذا تعلقوا باستار الكعبة ايقنوا انهم معتصمون بحل الاعتصام لائذون بحقيقة عصمته ملتجئون إلى كنف قربته منفردين عن اللياذة واجدون الحق بعد ذكل وإذا دخلوا بيت تعالى ايقنوا انهم في حفظ عنايته وكنف كلايته مستغرقين في وجود قدمه وبقائه وإذا صعدوا الصفا والمروة خرجوا من كدورات النفسانية وراؤا انهم في مقام الاصطفاء والاجتباء ومن له بصيرة المعرفة علم وتحقق ان الله تعالى رسم هذه المناسك المشاعر مثالا لحضرة جلاله نبي الكعبة مثالا للعرش ومسجد الحرام مثالا لحظيرة القدس وجعل البلد مثالا لجنة والصفا والمروة وجبال مكة مثالا لحجاب الملكوت والحرم كله سواتر الجبروت والمنى مقام الامن والمشعر مقام