فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94229 من 466147

{وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ} من اعتصم به منه اهدى به إليه لأنه في محل المعرفة ومن عرفه يستعبد برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته وبه منه وهذا حال سيد الأنبياء صلوات الله وسلامة عليه حيث قال في سجوده اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك إلا احصى ثناء عليك أنت كما اثنيت على نفسك وكان عليه السلام في ذلك الوقت في مشاهدة الجلال والجمال والكمال والقدم والبقاء والجبروت والكبرياء بنعت المعرفة على وجود الحق مستغرقا في بحار علوم القضا والقدر وارث ما راى من عجائب قدرته واطلع على بعض أسرارهم إرادته فخاف به منه إليه وايا من اعتصم بالله إلى معرفة عيوب النفس ودقائق الشيطان واخلاق القلب ومشائل الروح وأوصاف العقل وأمور المعاملات وحقيقة الحالات وطلب المكاشفات والاطلاع على المشاهدات ولمة الملائكة وعلوم الالهام والفراسات ويكون بهذه الخصال في مقام التمكين وهو مثل طرق المستقيم وأيضا الاعتصام انجذام القلب عن الأسباب والأرباب والتبرى إلى الله تعالى من حول والقوة ومن قطع حبل الطلب عن الخق ارتفع قتام البين بينه وبين الحق والاعتصام قبل المعرفة محال والمعرفة قبل المشاهدة محال من شاهد الله تعالى بنعت المعرفة يعتصم به في جميع الانام قال الواسطى من يعتصم بالله للأئمة وللعامة اعتصموا بحبل الله وقال الاعتصام به ومنه ومن زعم انه يعتصم به من غيره فهو وهن في الربوبية وقال أيضا في قوله ومن يعتصم بالله هل اشاهدات مشاهدتك تفرغ منك إليه وهل فرغت إلا إلى نفسك لاعتصام ترى نفسك في ظله وكنفه وحسن قيام نظره لك في يده فان الحقيق قسم الاعتصام والتصديق يوجب الاعصام وقبل الاعتصام واللجاء بطرح الحول والقوة والسكون للأمر والهد وتحت مراد الله وقيل الاعتصام للمحجوبين ولأهل الحقائق ورفع الاعصام لأنهم في القبضة قال أبو بكر الوراق علامة الاعتصام ثلثة قطع القلب عن معنة المخلوقين وصرفه بالكلية إلى رب العالمين وانظار الفرج من الله وقال جعفر من افتقر إلى الله عن جميع ما سواه وليس في سره سوى الله فقد هدى إلى صراط مستقيم قال أبو عسيد الخراز من أمن به لا يهان ومن اعتصم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت