روحه فتق عين سره بنور الوحدانية وعين قلبه بكحل الفردانية ورسخت نفسه في اخلاص العبودية ومن دخل نور الإسلام نفسه امن روحه من خطراتهما وامن سره من لحظاتها وامن قلبه من وسواسها وامن عقله من نزاعائها ومن دخل بهذه الصفات التي ذكرنا بيت ربه تعالى امن من عذاب هجرانه في الدنيا والآخرة وقال الأستاذ جعلنا الإشارة من البيت إلى القلب ومن دخل قلبه سلطان الحقيقة امن من نوازع البشرية وهو اجس عاهدت النفس وقيل ان الكناية بقوله سبحانه ومن دخله راجعة إلى البيت ومن دخله يشبه على الحقيقة كان أمنا وقيل لا يكون دخول البيت على الحقيقة إلا بخروجك عنك إذا خرجت عنك صح دخولك في البيت وإذا خرجت عنك امنت قال جعفر بن محمد في قوله ومن دخله أمنا أي من عرف الله لم يانس بئ سواه وقال النورى من دخل قلبه سلطان الاطلاع كان أمنا من هو احبس نفسه وسواس الشيطان وقال الواسطى من دخله على شرائط الحقيقة كان أمنا من رعونات نفسه قال ابن عطا من دخله كان امنا من عقابه والله في الدنيا ثواب وعقاب فثوابه العافية وعقابه البلاء فالعافية ان يتولى عليك أمرك والبلاء ان يكلمك إلا نفسك وقال جعفر من دخل الإيمان قلبه كان أمنا منالكفر وقال الواسطى في موضع أخر من جاوز قلبه الإيمان كان أمنا في روعنات نفسه وقال جعفر الصدق من دخله على الصفة التي دخلها الأنبياء والأولياء والاصفياء صار أمنا من عذابه كما أمنوا قوله تعالى {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} اضاف الحج إلى إلى نفسه لما فيه اثار الربوبية وحقائق العبودية أيضا لزم حق العبودية على عباده لاقاء شكر الربوبية وأيضا ارشدهم إلى روية المقصود في الآيات والعلامات بوسيلة القسد إلى بيته وأيضا قرض حج البيت على الجمهور الحضور الخواص زائرين رب البيت وأيضا أراد ان يرى عباده عظمته وكبرياءه في رؤيتهم ذل العبودية والتواضع والتضرع على اعناقهم وأيضا أي واجب لوجوب على عبادى القصد إلى مشاهدتى ببذل الأموال والنفوس الأرواح وترك الراحات والشهوات والأولاد والأرواح بنعت التجريد عن المكونات في قصدهم إلى بيته ويختص البيت لقصدهم رسما وحكما عن المشاهدة لأنه تعالى وتقدس