فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94221 من 466147

محمد بن على التمذى مقام إبراهيم هو بذال التقبس والولد والمال في رضا خليله فمن نظر إلى المقام ولم يتجلى مما تجلى منه إبراهيم من النفس والمال والولد ولم يسلم فقد بطل سفره وخابت دجلته قوله تعالى {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} من دخل مقام الانابة اعتصم بنورا لكفاية عن تواتر المعصية ومن دخل مقام الزهد فقد استراح من هو اجس الوسوسة ومن دخل مقام التوكل قلت من ضيق الاشتغال بالمكاسب ومن دخل مقام الرضا فقد فاز من الفنا ومن دخل مقام الوفاء فقد ذاق طعم الصفا ومن دخل مقام الاستقامة فان من تلوين الخاطر ومن دخل مقام الاخلاص من من أفات الرياء والسمعة ومن دخل مقام الصدق من من رعونات النفس ومن دخل مقام التسليم مثل الخليل فقد خرج من تنازع النفس وتدبيرها وإرادتها لوم يبق له اختيار وسكن في اختيار الحق ومراده منه وأمن من خوف فوت المراد لأن جميع الخوف من جهة فوت المراد فإذا لم يبق له مراد زال الخوف باسره منه ولم يبق للخوف مساغ في وصفه ولا محالة ان دخول البيت لا يكون متسحنا إلا بتسليم الأمور إلى رب البيت فان من لم يكن بالتسليم موقوفا في ترك مراده فهو معارض للتقدير في جميع الأمور وحسن الأدب في دخول البيت التسليم بنعت الرضا دون المعارضة وتزاع البشرية من دخل مقام المراقبة من بعد الاستقامة من الخطرات الردية ومن دخل مقام الإنس فاءت عنه الوحشة وغربت عنه شره الفترة ومن دخل مقام الخوف امات الله عنه خوف زوال المحبة ووقر بنور الهيبة عند جميع الخلق ومن دخل مقام الرجاء شعشعت عنه دارات الامتحان وترح عن افتنانها بحلاوة الدنيا وزهرتها لأن من دخل فقلبه سلطان حقائق الرجاء امن من نوازع البشرية وهو اجس الطبيعة وقوارع النفسانية لأن نور الرجاء من بحر الإنس ونور الإنس من بحر القدس والقدس من صفاته علا كبرياوه وجلت عظمته ومن التجا إلى ظل لسطان الوحدانية امن من عارات الشيطان لأنه دخل في قباب عصمته ومن كان في مقام كنف ستر جبروته فانى يلحقه ايدى الشياطين قال الله تعالى {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} وأخبر عن عدوهم وقال لا غويتهم اجميعن إلا عبادك منهم المخلصين ومن دخل مقام المحبة امن من الابعاد والطرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت