هذه إلى طريق رشده وقال الحسين ان الحق تعالى اورد تكليفة على ضربين تكليفا عن وسائط تكليفا بالحقائق فتكليف الحقائق بدت معارفه منه وعادت إليه تكليف الوسائط بدت معارفه عمن دونه ولم يتصل به إلا بعد الترقي منها إلى الفناء عنها فمن تكليف الوسائط اظهار البيت والكعبة فقال ان أول بيت وضع فما ذمت متسلابة كنت منفصلا عنه فإذا انفصلت عنه حقيقة وصلت إلى ظهره وواصفه وكنت مترسما بالبيت متحققا بواضعه قوله {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} البيت مرأة العارفين يتجيلى الحق لهم بوسائط الآيات ابهم الخلق سر ظهوره فيه لئلا يطلع عليه كل اجنبي من هذه القصة وشان البيت وشجرة موسى سواه تجلى منها لموسى وتجلى منه لامة محمد صلى الله عليه وسلم وأشار بالآيات البينات إلى نفسه تعالى وقتدس عن الحلول والنزول وبنعت الانتقال قال الأستاذ فيه ايات ولكن لا يدرك تلك الآيات بابصار الرؤس ولكن ببصائر القلوب وقال محمد بن الفضل فيه ايات بينات علامات ظاهرة يستدل بها العرافون على معرفهم قوله {مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ} الرضا والتسليم والانبساط واليقين رضاه حين القى في النار وتسليمه في ذبح ولده وانبساط قوله رب ارنى ويقينه قوله وكذلك نرى ابرايهم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقين وزايدته مقام المكاشفة فالمشاهدة والخلة والفتورة فمن وافق سره سر هذه المقامات فقد ادى حق مقام إبراهيم وأيضا للخليل مقام المعرفة والتوحيد والفناء والبقاء والسكر والصحو فمن ذاق طعم السكر وتمكن في الصحو فنى عن أوصاف نفسه وبقى على أوصاف الحق بنعت الخلق عليه والتنور بأنوار المعرفة والتلبس بلباس التوحيد وطاروحه في سنأ القدم وطاش قلبه في جلال الأبدية وسار سره في الملك الأعلى وهام عقله في وادى العظمة والكبرياء واطمانت نفسه في احكام الربوبية بلا جزع وفزع فقد فاز برؤية مقام إبراهيم لأنه محل التمكين قال الأستاذ مقام إبراهيم في الظاهر ما باشر بتقدمه وهو في الإشارة ما وافق الخليل بهمه وقيل ان شرق مقام إبراهيم لأنه اثر الخليل واثار اخليل عند الخليل اثرو خطرعظيم وقال الشبلى مقام إبراهيم هو الخلة فمن شاد فيه مقام ابرايهم الخليل فهو شريف ومن شاهد في مقام الحق فهو شرق قال