{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} ملة إبراهيم والعشق والمحبة والخلة والفتوة والمروة والشجاعة والسخاوة والحلم والأمانة والديانة والكرامة واكرم الضيف والصبر في البلاء والشكر في النعماء والهجرة والخروج عما سوث الله بالكلية والعبرة والتاوه والصدق والاخلاص والتوحيد والتجريد والتفريد والسماع والوجد والاتصاف بصفات الحق من حيث رسوم البشرية بهذه الخصال صار اماما للعارفين والعالمين أمر الله تعالى أحب عباده متابعته وموافقته في جميع أحواله ومن زاغ عن طريقه ولو ذرة فيكون النفس له صنما قال الله تعالى {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ} {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} لا يميل من الحق إلى جبرئيل حيث غرض غلبة الليازة غلبة قال لك لي حاجة فقال اما إليك فلا ولا يدهن في دينه المحبة وابويه قال انى برئ مما تشركون وقال انى ذاهب إلى ربى سيهدين وكسر أصنام الكفرة بفاس الحمية وظهر موضع نظر الحق عن الخيال والتمثال فكشروا الله عنه وقال فجعلهم جذاذ وبذل في محبته الأموال والأولاد ولا يخاف في الله لومة لاثم لاجل ذلك قال واتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وأيضا نفى عنه خاطر الشك حيث قال ارنى كيف تتحى الموتى بقوله وما كان من المشركين.