{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ} أي لن اتقى انه عما - - - - - لله جنات المقامات في المداناة فان المتقى من الدنيا وشهواتها فله جنة اليقين وان تبقى المتقى من الآخرة دنة المكاشفة وان تبقى التقى من النفس فله جنة المشاهدة بنعت الرضا كما قال تعالى {يأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً} وقيل من عمل رجاء الجنة فان غاية بلوغه إلى غاية رجائه من دخول الجنة ومن كانت معاملته على رؤية الرضا فان له الرضوان قال الله تعالى رضوان من الله أكبر قوله تعالى {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} بصير بالعباد في تقلب أرواحهم في عالم المكوت محترقات من سطوات أنوار الجبروت حيا لجواره وشوقا إلى لقائه يجازيهم بقدر همومها في صرف طلب وجه الأزلي وجمال الأبدى وقيل عالم بهمم العاملين وإرادتهم قوله تعالى {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} الصابرين عن جميع حظوظهم لله والصادقين في معاملة الله والقانتين بنعت الرضا عن الله والمنفقين نفوسهم لله وبالله والمستغفرين عن التافتهم إلى غي الله بالاسحار حين اشرقت أنوار المشاهدة لأهل المكاشفة وأيضا الصابرين عن الله بالله وبالله لله ولله في الله ولله مع الله ولاصادقين في دعوى محبة الله بنعت كشف مشاهدة الله والقانتنين بشرط الاخلاص في عبودتيه لله المقصود والصادقين في العهود القانتين لحفظ الحدود والمستغفرين عن اعمالهم وأحوالهم عن استيلاء سلطان التوحيد وقيل الصابرين الذين صبروا على الطلب ولم يتعللوا بالهرب وملم يحتشوما من التعب وهجروا كل راحة وطرب يصبروا على لابلوى ورفضوا الشكوى حتى وصلوا إلى الموتى ولم يقطعهم شيء من الدنيا والعقبى والصادقين الذين صدقوا في الطلب فقصدو ثم وردوا ثم صدقوا حين شهدوا ثم صدقوا حتى وجدوا ثم صدقوا حتى فقد وااترتيهم قصود ثم ورد ثم شهود ثم وجود ثم خمود القانتين الذين لا زموا الباب داوموا على تجرع الاكتساب وترك المحاب بغض الاسحاب إلى أن تحققوا بالاقتراب والمنفقين الذين جادوا بنفوسهم من