فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63557 من 466147

قال الراغب: المسُ كاللمس ويقال لما يكون إدراكه بحاسة اللمس ، وكنيّ به عن الجماع فقيل: مسّها وماسّها قال تعالى: {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} [آل عمران: 47] .

{فَرِيضَةً} : الفريضة فِي الأصل ما فرضه الله على العباد ، والمراد بها هنا المهر لأنه مفروض بأمر الله .

{يَعْفُونَ} : معناه: يتركن ويصفحن والمراد أن تسقط المرأة حقها من المهر .

المعنى الإجمالي

بيّن تعالى حكم خطبة النساء المعتدات بعد وفاة أزواجهن فقال جل ثناؤه ما معناه:"لا ضيق ولا حرج عليكم أيها الرجال ، فِي إبداء الرغبة بالتزوج بالنساء المعتدات ، بطريق التلميح لا التصريح ، فإن الله تعالى يعلم ما أخفيتموه فِي أنفسكم من الميل نحوهن ، والرغبة فِي الزواج بهن ، ولا يؤاخذكم على ذلك ، ولكن لا يصح أن تجهروا بهذه الرغبة وهنّ فِي حالة العدة ، إلاّ بطريق التعريض وبالمعروف ، بشرط ألاّ يكون هناك فحش أو إفحاش فِي الكلام ، ولا تعزموا النية على عقد النكاح حتى تنتهي العدة ، واعلموا أن الله مطلع على أسراركم وضمائركم ومحاسبكم عليه ."

ثم ذكر تعالى حكم المطلّقة قبل الفرض والمسيس ، فرفع الإثم عن الطلاق قبل الدخول ، لئلا يتوهم أحد أن الطلاق فِي هذه الحالة محظور ، وأمر بدفع المتعة لهن تطيباً لخاطرهن ، على قدر حال الرجل فِي الغنى والفقر ، وجعله نوعاً من الإحسان لجبر وحشة الطلاق ، وأمّا إذا كان الطلاق قبل المساس وقد ذُكر المهر ، فللمطلّقة نصف المسمّى المفروض ، إلا إذا أسقطت حقها ، أو دفع الزوج لها كامل المهر ، أو أسقط ولي أمرها الحق إذا كانت صغيرة .

ثم ختم تعالى الآية بالتذكير بعدم نسيان المودة ، والإحسان ، والجميل بين الزوجين ، فإذا كان الطلاق قد تمّ لأسباب ضرورية قاهرة ، فلا ينبغي أن يكون هذا قاطعاً لروابط المصاهرة ووشائج القربى .

سبب النزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت