وحسبك بالتسليم مني تقاضينا ... {خِطْبَةِ النسآء} : الخطبة بكسر الخاء طلب النكاح ، وبالضم معناها: ما يوعظ به من الكلام كخطبة الجمعة ، وفي الحديث"لا يخِطبن أحدكم على خِطْبة أخيه".
{أَكْنَنتُمْ} : سترتم وأضمرتم ، والإكنان: السرّ والخفاء .
قال ابن قتيبة: أكننتُ الشيء: إذا سترته ، وكنتُه: إذا صُنته ، ومنه قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} [الصافات: 49] .
{لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} : المراد بالسر هنا: النكاح ذكره الزجاج وأنشد:
ويحرم سرّ جارتهم عليهم ... ويأكل جارُهم أنف القصاع
قال ابن قتيبة: استعير السرّ للنكاح ، لأن النكاح يكون سراً بين الزوجين .
والمعنى: لا تواعدوهن بالزواج وهنّ فِي حالة العدة إلا تلميحاً .
{عُقْدَةَ النكاح} : العُقدة من العقد وهو الشدُ ، وفي المثل: (يا عاقدُ اذكر حلاً) .
قال الراغب: العُقدة: اسم لما يعقد من نكاح ، أو يمين ، أو غيرهما .
وقال الزجاج معناه: لا تعزموا على عقدة النكاح ، حذفت (على) استخافاً كما قالوا: ضرب زيد الظهر والبطن ، معناه: على الظهر والبطن .
{أَجَلَهُ} : أي نهايته ، والمراد بالكتاب: الفرض الذي فرضه الله على المعتدة من المكث فِي العدة .
ومعنى قوله: {حتى يَبْلُغَ الكتاب أَجَلَهُ} : أي حتى تنقضي العدة .
{فاحذروه} : أي اتقوا عقابه ولا تخالفوا أمره ، وفيه معنى التهديد والوعيد .
{حَلِيمٌ} : يمهل العقوبة فلا يعجّل بها ، ومن سنته تعالى أنه يمهل ولا يهمل .
{الموسع} : الذي يكون فِي سعة لغناه ، يقال أوسع الرجل: إذا كثر ماله .
{المقتر} : الذي يكون فِي ضيق لفقره ، يقال: أقتر الرجل: إذا افتقر ، وأقتر على عياله وقتّر إذا ضيّق عليهم فِي النفقة .
{تَمَسُّوهُنَّ} : المسّ: إمساك الشيء باليد ، ومثلُه المِساسُ والمسيسُ .