فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63533 من 466147

التذكير في مثله قط ذهابًا إلَى الأيام) باعْتبَار الليالي فتكون الأيام تبعًا لها. أي غلب المؤنث

على المذكر مع أن الشائع والأصل عكسه لكن لما كانت الليالي غرر الشهور في الشرع

اخْتيرَ التَغْليب الْمَذْكُور وذكر الأيام لتمهيد قولهم صمت شهرًا وإشارة إلَى وجهه. قوله:

ولذلك لم يستعملوا التذكير الخ. فقول أهل الْمَعَاني التذكير يغلب عَلَى التأنيث عام خص

منه هذا البعض. قوله ذهابًا الخ. قيد للمنفي.

قوله: (حتى أنهم يقولون صمت عشرًا) غاية لعدم استعماله بالنظر إلَى الأيام. ووجه ذلك

أن الصوم يقع بعض أجزائه في الليل ولو في العرف مع أنه لا بد في وقوع بعض أجزائه في

الليل الشرعي؛ إذ وقوعه في النهار الشرعي بتمامه مشكل جدًا فيتحقق التَغْليب يعرفه اللبيب.

قوله: (ويشهد له قَوْلُه تَعَالَى:(إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا) ثم(إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا

يَوْمًا)ووجه الشَّهَادَة أن يومًا في قَوْله تَعَالَى: (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا)

بمعنى بياض النهار لا بمعنى مطلق الوقت لأن اللبث فعل ممتد فإذا قارن في الْفعْل الممتد

لفظ اليوم يكون بمعنى بياض النهار فقوله: (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا) بعد قوله:

(إِلَّا عَشْرًا) دليل عَلَى أن الْمُرَاد بالعشر الأيام بمعنى بياض النهار لما عرفت

سره ووجهه. قيل وقد رد هذا أبو حيان وقال: بل اسْتعْمَاله كثير في كلام العرب وللمص أن

يقول إن أردت بالعرب العرب العرباء الموثوق بعربيتهم فلا تم وقوع ذلك في كلامهم

وعدم اسْتعْمَاله في النظم الكريم في مَوْضع يليق اسْتعْمَاله فيه شاهد عَلَى ما قلنا وإلا فما

وجه اختيار التأنيث عَلَى التذكير في مَوْضع التذكير وإن أردت به العرب الغير الموثوق بهم

فلا يضرنا ثم قال أبو حيان إنه لا حاجة إلَى ما تكلفوه لأن عكس التأنيث إنما هُوَ إذا ذكر

المعدود، وأما عند حذفه فيجوز الأمران ويخدشه أن الفقهاء استدلوا عَلَى أن الشاهد في الزنا

لا بد من أربعة رجال خلص بقَوْلُه تَعَالَى: (فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ)

فلما كان الأمران سيان في صورة حذف المعدود لا يتم الاستدلال الْمَذْكُور فالْقَوْل الْمَذْكُور

ليس بجيد عند الشيخين.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

الهلال. والهلال إنما يرى في الليلة أو في زمان قريب منها، والأيام تابعة لليالي. قوله ذهابًا إلَى الأيام

قيد للمنفي لا النفي. قوله حتى أنهم يقولون صمت عشرًا. يعني أن التاريخ هُوَ ضبط جزء معين من

الزمان بالعدد، والعرب [أحصوا] بالليالي؛ لأن شهورهم قمرية وابتداؤها من طلوع الهلال وهو في

الليل فيكون الليل في تاريخهم سابقًا عَلَى النهار، [فلذا] خصوا تاريخهم بالليالي دون الأيام ومنهم من

يقول إن هذا من تَغْليب المؤنث عَلَى المذكر؛ لأن كل واحد من التاريخ يوم وليلة فغلبت الليلة كما

تقول كتبت إليك لخمس بقين. الْمُرَاد الليالي والأيام، وهذا ليس كما يَنْبَغي لأنه ليس في العربية ما

غلب فيه المؤنث عَلَى المذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت