فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63462 من 466147

وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} يعني: النساء، ولذلك لم تسقط النون مع أن؛ لأن جماعة المؤنث في الفعل المضارع يستوي في الرفع والنصب والجزم، والنون في الدلالة على جمع المؤنث كالواو في الدلالة على جمع المذكر، وكما لا يسقط واو يفعلون في الإعراب كله رفعه ونصبه وجزمه لم يسقط نون يفعلن.

وقال الفراء: (لو) أسقطوها لأشبه فعل الواحد المذكر، ألا ترى أنك لو أسقطت النون من يقمن لالتبس بفعل الواحد المذكر.

ومعنى {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} إلا أن يترك النساء ذلك النصف فلا يطالبن الأزواج به، إذا كُنَّ بالغاتٍ رشيداتٍ، فيسقطُ عن الرجل أو بعضه، فيسقط ذلك القدر.

وقوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} اختلفوا في الذي بيده عقدة النكاح.

فقال ابن عباس، في رواية العوفى: هو ولي المرأة.

وهذا قول علقمة وأصحاب عبد الله، وإبراهيم وعطاء والحسن والزهري والسدي. وقال عكرمة: أذن الله تعالى في العفو، وأي امرأة عَفَتْ جاز عفوها، فإن شَحَّت عفا وليها وجاز عفوه.

وهذا مذهب أهل الحجاز، إلا أنهم قالوا: يجوز عفو ولي البكر، فإذا كانت ثيبا فلا يجوز عفوه عليها. وقال ابن عباس، في رواية عمار ابن أبي عمار:

إنه الزوج. وهو قول عليٍّ، وسعيد بن المسيب، والشعبي، ومجاهد، والقرظي، والربيع وقتادة ومقاتل والضحاك.

وهو الصحيح الذي عليه عامة الفقهاء اليوم. ومعنى عفو الزوج: أن يعطيها الصداق كاملًا، ولما ذكر الله تعالى عفو المرأة عن النصف الواجب ذكر عفو الزوج عن النصف الساقط، فيحسن لها أن تعفو ولا تطالب بشيء ، وللرجل أن يعفو ويوفي المهر كاملاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت