فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63461 من 466147

237 -قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الآية. هذا في المطلقة بعد التسمية وقبل الدخول، حكم الله تعالى لها بنصف المهر ولا عِدَّة عليها، وإن مات عنها قبل الدخول فلها المهر كاملًا والميراث، وعليها العدة بلا خلاف.

والآية دلالة ظاهرة على أبي حنيفة حيث أوجب كمال الصداق بالخلوة.

قال شريح: لم أسمع الله تعالى ذكر في كتابه بابًا ولا سترًا، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصداق. وهو مذهب ابن عباس، قال: إذا خلا بها ولم يَمَسَّها فلها نصف المهر، لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} الآية.

وقال ابن مسعود: لها نصف المهر وإن قعد بين رجليها.

فأما ما ذكر عن زرارة ابن أبي أوفى أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون أن الرجل إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا وجب المهر. فإنهم أرادوا أَنَّ لها المطالبةَ بجميع المَهْر والنكاحُ قائمٌ إذا مَكّنت من نفسها، ولم يريدوا إذا طَلَّقها، أو لعلهم قالوا ذلك على استعمال مكارم الأخلاق، فإنَّ من الكرم أن يوفي مَهْرَها إذا خلا بها وإن لم يطأها.

وقوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أي: فَعَلَيكم نصفُ ما فَرَضْتُم، أو فالواجب ذاك. والنصف: الجزء من اثنين على المساواة، وكل شيء بَلَغَ نِصْفَ غيره فقد نَصَفَه، يقال: نصفَ النهارُ ينصُفُ، ونَصَفَ الماءُ القَدَحَ، ونصفَ الساقَ إزاري، ونصفَ الغلامُ القرآنَ، ويجوز في جميع ذلك: أنصف النهار، وأنصف الغلام القرآن، ويجوز في جميع ذلك: أنصف، حكاه الفراء، يقال: أنصف النهار، وأنصف الغلام القرآن وَنَصَّفَ. قال ابن ميادة:

تَرَى سَيْفَه لا ينصُفُ الساقَ نعلُه ... أجَلْ لا وإن كانت طِوالا حَمَائِلُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت