فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63463 من 466147

روي أن جُبير بن مطعم تزوج امرأة ثم طلقها قبل البناء فأكمل لها الصداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفو، وتأوَّل قوله: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} ولأنَ المهرَ حقُّ المرأة فليس لغيرها إسقاطه، كما أنه ليس للولي أن يهب من مالها شيئًا، كذلك المهر مال لها.

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} هذا خطاب للرجال والنساء جميعًا، إلا أن الغلبة للذكور إذا اجتمعوا مع الإناث، فلذلك غلب التذكير لسبق الأسماء المذكرة وزيادة التأنيث على ما بينَّا، تقول: قائم، ثم تريد التأنيث فتقول: قائمة، والمزيد عليه هو الأصل المغلب. وموضع (أنْ) رفع بالابتداء، تقديره: والعفوُ أقربُ للتقوى، واللام بمعنى إلى. والمعنى: وعفوُ بعضِكم عن بعضٍ أقربُ إلى اتِّقاءِ ظلمِ كُلِّ واحد صاحبه ما يجب من حقه. وقيل: معناه: أدعى إلى اتقاء معاصي الله؛ لأن هذا العفو ندب، فإذا انتدب إليه علم أنه لما كان فرضًا كان أشد استعمالًا.

وقوله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} قال ابن عباس: لا تتركوا أن يتفضل بعضكم على بعض، وهذا حث من الله للزوج والمرأة على الفضل والإحسان، وأمر لهما جميعًا أن يستبقا إلى العفو. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 4/ 268 - 290} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت