فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63457 من 466147

قوله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} قد ذكرنا معنى العزم عند قوله: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} . ولم يقل: على عقدة النكاح اجتزاء بدلالة العزم، لأنه لا يكون إلا على معزوم عليه، كما تقول: ضرب زيدٌ الظهرَ والبطن، أي: عليهما. قال سيبويه: والحذف في هذه الأشياء لا يقاس، ويكون معنى الآية: ولا تعزموا على عقدة النكاح أن تعقدوها حتى يبلغ الكتاب أجله؛ لأنه يجوز أن ينوي بقلبه ويعزم في مدة عدتها أن يتزوجها إذا انقضت المدة، فأما أن يعقد العقد قبل مضي المدة فلا.

والمفسرون قالوا: معناه: لا تصححوا عقدة النكاح.

وأصل العقد: الشدّ. والعهود والأنكحة تسمى عقودًا؛ لأنها كَعَقْد الحبل في التوثيق.

وقال عبد الرحمن بن زيد: هذه الآية نسخت ما قبلها، والخطبةُ ومواعدهُ النكاح، وكلُّ شيء جائز إلا النكاح فقط.

وقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} قيل: الكتاب: القرآن. والمعنى: حتى يبلغ فرض الكتاب أجله، يعني: العدة المفروضة تنقضي.

ويجوز أن يكون الكتاب نفسه في معنى الفرض، فيكون المعنى: حتى يبلغ الفرض كمال أجله، قال: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] أي: فرض، وإنما جاز أن يقع (كتب) بمعنى فرض؛ لأن ما يكتب يقع في النفوس أنه أثبت.

236 -قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} الآية. نزلت في رجل من الأنصار، تزوَّجَ امرأةً من بني حنيفة، ولم يسمِّ لها مهرًا، ثم طلقها قبل أن يَمَسَّها، فأنزل اللهُ هذه الآيةَ، فلما نزلت قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَتَّعْها ولو بقلنسوتك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت