فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63455 من 466147

والخَطْب: الأمر العظيم، لأنه محتاج فيه إلى خطاب كثير.

قال الليث: يقال: هو يخطبُ المرأة ويختطبها خِطبَةً وخِطِّبَى، وخِطِّيْبَى مصدر كالخطبة، كذا قال أبو عبيد وغيره وأنشدوا:

لخطِّيبى التي غَدَرَت وخَانَت ... وهُنّ ذَوَاتُ غائِلِةٍ لُحِينَا

المعنى: لخِطبة زباء التي غدرت بجذيمة حين خطبها إلى نفسها.

قال المفسرون: ومعنى التعريض بالخطبة: أن يقول لها وهي في العدة: إنك لجميلة، وإنك لصالحة، وإنك لنَافِقة، وإن من عَزْمي أن أتزوج، وإني فيك لراغب، وما أشبه هذا من الكلام. هذا في عدة المتوفى عنها، فأما الرجعية فلا يحل التعريض بخطبتها في العدة؛ لأنها في معاني الأزواج، وأما المختلعة والمطلقة ثلاثًا فالصحيح أن التعريض بخطبتها جائز، كجوازه في عدة الوفاة.

وقوله تعالى: {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} أي: أَسْرَرْتم وأضمرتم في أنفسكم من خطبتهن ونكاحهن. قال مجاهد وابن زيد: هو إسرار العزم على النكاح دون إظهاره.

وقال السدي: هو أن يَدْخُل فَيُسَلِّم ويُهْدِي إن شاءَ ولا يتكلم بشيء .

ومعنى الإكنان في اللغة: الإخفاء والستر. قال الفراء: للعرب في أكننت الشيء إذا سترته لغتان، كَنَنْتُهُ، وأَكْنَنْتُهُ وأنشدوني:

ثَلاثٌ من ثَلاثٍ قُدَامِيَاتٍ ... مِنَ اللاتِي يَكُنُّ مِنَ الصَّقيعِ

وبعضهم [يرويه] تُكِن من أكننت.

ونحو هذا قال ابن الأعرابي وأبو زيد: قالوا: كننت الشيء وأكننته في الكِنِّ وفي النفس بمعنى. وفَرَّقَ قومٌ بينهما، فقالوا: كننتُ الشيء: إذا صُنته حتى لا تصيبَه آفةٌ، وإن لم يكن مستورًا، يقال: دُرٌّ مكنون، وجاريةٌ مكنونة، وبيضٌ مكنون: مَصُونٌ عن التَّدَحْرُج.

وأما أكننت فمعناه: أضمرت، ويستعمل ذلك في الشيء الذي يُخْفِيهِ الإنسانُ وَيسْتُره عن غيره، وهو ضِدُّ أَعْلَنْتُ وأَظْهَرْت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت