فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63398 من 466147

وَأَمَّا مَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الأَخْفَشُ فِي قَوْله تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} فَإِنْ جَوَّزْنَا حَذْفَ الْفَاءِ مِنْ جَوَابِ الشَّرْطِ إذَا كَانَ اسْمًا وَهُوَ أَضْعَفُ الْوَجْهَيْنِ فَصَحِيحٌ وَلا حُجَّةَ فِيهِ لِلْكِنْدِيِّ وَالْفَارِسِيِّ ، وَلا عَلَيْهِ ، بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ مَضْمُونَ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ هُوَ الْمَكْتُوبُ لأَنَّ الْكِتَابَةَ هِيَ التَّكْلِيفُ وَالتَّكْلِيفُ مُتَقَدِّمٌ فِي الأَزَلِ وَالْمُكَلَّفُ هُوَ الْمُعَلَّقُ ؛ أَوْ تَعَلُّقُ التَّكَالِيفِ هُوَ الْمُعَلَّقُ. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا جَوَّزْنَا حَذْفَ الْفَاءِ مِنْ الْجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ. وَالصَّحِيحُ خِلافُهُ ، وَيُحْتَمَلُ فِي الآيَةِ وَجْهٌ ثَانٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَكْتُوبُ الْوَصِيَّةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا شَرْطَانِ مُتَوَسِّطَانِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَمَفْعُولِهِ ؛ وَيَكُونُ الْجَوَابُ"كُتِبَ"مَحْذُوفًا مَدْلُولا عَلَيْهِ بِكُتِبَ الْمُتَقَدِّمِ ، وَيُحْتَمَلُ وَجْهٌ ثَالِثٌ ، وَهُوَ أَنَّ"إذَا"ظَرْفٌ مَحْضٌ ، أَيْ كُتِبَ وَقْتَ الْحُضُورِ ، وَقَوْلُهُ"إنْ تَرَكَ"شَرْطٌ إمَّا تُقَدَّرُ الْفَاءُ فِي الْوَصِيَّةِ جَوَابًا لَهُ ، وَإِمَّا مَحْذُوفُ الْجَوَابِ وَالْوَصِيَّةُ مَفْعُولٌ كَمَا فِي الْوَجْهِ الثَّانِي. وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ تَكُونُ الْكِتَابَةُ وَقْتَ الاحْتِضَارِ ؛ وَعَلَى قَوْلِ الأَخْفَشِ تَكُونُ الْكِتَابَةُ مُتَقَدِّمَةً ، وَلَك أَنْ تُخْرِجَ ذَلِكَ عَلَى خِلافٍ فِي الأُصُولِ ؛ فَقَوْلُ الأَخْفَشِ يَتَخَرَّجُ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ أَزَلِيٌّ ، وَالْقَوْلانِ الآخَرَانِ عَلَى أَنَّهُ حَادِثٌ أَوْ تَعَلُّقُهُ حَادِثٌ ، وَيَكُونُ الْحَادِثُ عِنْدَ الشَّرْطِ التَّعَلُّقَ. إذَا عَرَفْت ذَلِكَ عُدْنَا إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت