مَا
ذَكَرْنَاهُ ، وَإِنْ لَمْ تُفْصِحْ عِبَارَتُهُمْ بِهِ ، وَبِهَذَا يَنْحَلُّ لَك وَيَظْهَرُ أَنَّ (أَحْلَلْنَا) عَامِلٌ فِي"امْرَأَةً مُؤْمِنَةً"عَلَى قِرَاءَةِ الْكَسْرِ فِي"إنْ وَهَبَتْ"فِي الآيَةِ الْكَرِيمَةِ. فَإِنَّ"أَحْلَلْنَا"فِيهِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا الإِحْلالُ الَّذِي هُوَ إنْشَاءٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ لا يَقْبَلُ التَّعَلُّقَ مِنْ هَذَا الظَّرْفِ ، وَالثَّانِي الْحِلُّ الْمُسْتَفَادُ مِنْهُ وَهُوَ مِنْ هَذَا الظَّرْفِ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَهُوَ الْمَشْرُوطُ بِالْهِبَةِ فَافْهَمْ هَذَا فَإِنَّهُ هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي خَفِيَ عَلَى الْكِنْدِيِّ وَلا غَرْوَ أَنْ يَخْفَى عَلَى الْفَارِسِيِّ.