فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61398 من 466147

وقال ابن بطال: وفي هذا الحديث دليل على جواز زيارة القبور؛ لأن ذلك لو كان لا يجوز لما ترك.

وقال أيضًا: لما ترك -صلى اللَّه عليه وسلم- بيان ذلك، ولأنكر على المرأة جلوسها عند القبر.

وحديث أنس في هذا الباب يشهد لصحة أحاديث الإباحة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إما عرض على المرأة الباكية الصبر ورغبها فيه، ولم ينكر عليها جلوسها عنده، ولأنهاها عن زيارته؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يترك أحدًا يستبيح ما لا يجوز بحضرته ولا ينهاه؛ لأن اللَّه -تعالى- فرض عليه التبليغ والبيان لأمته.

حالات يحرم فيها خروج المرأة لزيارة القبور.

قال الشيخ مصطفى العدوي:

1 -إذا عُلم من حال النساء أنهن -بذهابهن إلى القبور- يصحن وينحن ويعددن على الأموات، ويفعلن البدعة والمحرمات، فتحرم حينئذٍ زيارتهن للقبور، فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

2 -إذا عُلم من أحوالهن كذلك أنهن يذهبن إلى قبور بعض ما يطلقون عليهم الصالحين أو أولياء، يلتمسون عندهم تفريج الكربات، وقضاء الحاجات، وكشف الغمات، فهذا شرك، وتحرم عندئذٍ الزيارة بلا شك.

3 -إذا ذهبت النساء متبرجات متعطرات، فكذلك يحرم خروجهن.

4 -إذا خصصت النساء يومًا لزيارة القبور فيه - كما يحدث من تخصيص أيام الجمع والأعياد ونحو ذلك، فهذا من البدع التي ما أنزل اللَّه بها من سلطان، وفقنا اللَّه لاتباع كتابه وسنة نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

خامسًا: خروج المرأة لأداء الحج أو العمرة:

لا خلاف بين الفقهاء في أن للمرأة أن تخرج لأداء حجة الفريضة أو الحج المنذور، أو لقضاء الحج أو حج التطوع، وأن لها أن تخرج لأداء العمرة إذا كانت تخرج لذلك مع محرم أو زوج، دلَّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقال سبحانه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: 97) . وقال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (البقرة: 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت