فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63147 من 466147

وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا التَّأْوِيلَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِمَّا عَدَاهُ مِنْ سَائِرِ التَّأْوِيلَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ فِي تَأْوِيلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَوْلٌ إِلَّا بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا فِي أَوَّلِ كِتَابِنَا هَذَا، وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ قَوْلُهُ: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} مُحْتَمِلًا ظَاهِرُهُ: وَعَلَى وَارِثِ الصَّبِيِّ الْمَوْلُودِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ، وَمُحْتَمِلًاوَعَلَى وَارِثِ الْمَوْلُودِ لَهُ مِثْلَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ تَرْكِ ضِرَارِ الْوَالِدَةِ وَمِنْ نَفَقَةِ الْمَوْلُودِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرُهُ، وَكَانَ الْجَمِيعُ مِنَ الْحِجَّةِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مِنَ وَرَثَةِ الْمَوْلُودِ مَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَتِهِ وَأَجْرِ رَضَاعِهِ، وَصَحَّ بِذَلِكَ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ سَائِرَ وَرَثَتِهِ غَيْرُ آبَائِهِ، وَأُمَّهَاتِهِ، وَأَجْدَادِهِ، وَجَدَّاتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ فِي حُكْمِهِ، فِي أَنَّهُمْ لَا يَلْزَمُهُمْ لَهُ نَفَقَةٌ وَلَا أَجْرُ رَضَاعٍ، إِذْ كَانَ مَوْلَى النِّعْمَةِ مِنْ وَرَثِتِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ لَهُ نَفَقَةٌ، وَلَا أَجْرُ رَضَاعٍ فَوَجَبَ بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ سَائِرِ وَرَثَتِهِ غَيْرُ مَنِ اسْتُثَنِيَ حُكْمُهُ، وَكَانَ إِذَا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّهُ مَعْنِيُّ بِهِ وَرَثَةُ الْمَوْلُودِ، فَبُطُولِ الْقَوْلِ الْآخَرِ وَهُوَ أَنَّهُ مَعْنِيُّ بِهِ وَرَثَةُ الْمَوْلُودِ لَهُ سِوَى الْمَوْلُودِ أَحْرَى؛ لِأَنَّ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ بِالْمَوْلُودِ قَرَابَةً مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَصِحَّ وُجُوبُ نَفَقَتِهِ وَأَجْرُ رَضَاعِهِ عَلَيْهِ، فَالَّذِي هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ قَرَابَةً أَحْرَى أَنْ لَا يَصِحَّ وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِي قُلْنَا مِنْ وُجُوبِ رِزْقِ الْوَالِدَةِ، وَكِسْوَتِهَا بِالْمَعْرُوفِ عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانَتِ الْوَالِدَةُ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْنَا عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَجِبُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ، فَمَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، فَصَحَّ مَا قُلْنَا فِي الْآيَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ بِالنَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ وِرَاثَةً عَمَّنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت