فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63099 من 466147

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) خَبَرٌ لِمَا قَبْلَهُ; أَيْ: يَتَرَبَّصْنَ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ هَذِهِ الْمُدَّةَ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي مِثْلِهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) (2: 228) فَارْجِعْ إِلَيْهِ إِنْ كُنْتَ نَسِيتَ مَا فِي التَّعْبِيرِ مِنْ آيَاتِ الْبَلَاغَةِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ عِدَّةَ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَمُوتُ أَزْوَاجُهُنَّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ ، لَا يَتَعَرَّضْنَ فِيهَا لِلزَّوَاجِ بِزِينَةٍ وَلَا خُرُوجٍ مِنَ الْمَنْزِلِ بِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ ، وَلَا يُوَاعِدْنَ الرِّجَالَ بِالزَّوَاجِ ، وَقَدْ يَتَعَارَضُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (65: 4) فَهَلْ يُقَالُ: إِنَّ مَا هُنَا خَاصٌّ بِغَيْرِ الْحَوَامِلِ أَمْ مَا هُنَالِكَ خَاصٌّ بِالْمُطَلَّقَاتِ ؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي; لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَالِكَ فِي الطَّلَاقِ ، وَالسُّورَةُ سُورَتُهُ فَهُوَ خَاصٌّ ، وَالْآيَةُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ تَفْسِيرِهَا عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ يُتَوَفَّى زَوْجُهَا; لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ عِدَّتَهَا طَوِيلَةً ، وَفَرَضَ عَلَيْهَا الْحِدَادَ عَلَى الزَّوْجِ مُدَّةَ الْعِدَّةِ ، مَعَ تَحْرِيمِ السُّنَّةِ الْحِدَادَ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، اهْتِمَامًا بِحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَتَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا ، وَلَكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَأَنَّ الْحَامِلَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ بِيَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت