أَنَّ حَقِيقَتَهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ زَوْجٌ مُكَوَّنَةٌ مِنْ شَيْئَيْنِ اتَّحَدَا فَصَارَا شَيْئًا وَاحِدًا ، فِي الْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَا شَيْئَيْنِ فِي الظَّاهِرِ ، وَلِذَلِكَ وَضَعَ لَهُمَا لَفْظًا وَاحِدًا لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ تَعَدُّدَ الصُّورَةِ لَا يُنَافِي وَحْدَةَ الْمَعْنَى ، أُرِيدَ أَنَّ هَذَا
اللَّفْظَ الْمُشْتَرَكَ يُشْعِرُ بِأَنَّ مِنْ مُقْتَضَى الْفِطْرَةِ أَنْ يَتَّحِدَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةُ بِبَعْلِهَا بِتَمَازُجِ النُّفُوسِ وَوَحْدَةِ الْمَصْلَحَةِ ، حَتَّى يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَأَنَّهُ عَيْنُ الْآخَرِ .