الحكم الرابع من أحكام الطلاق: بيان الخلع وذلك قوله {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً} وسبب ارتباط هذا بما قبله أنه تعالى لما أمر بالتسريح مقروناً بإحسان بيَّن عقيبه أن من جملة الإحسان أنه إذا طلقها لا يأخذ منها شيئاً مما أعطاها من المهر والثياب وسائر ما تفضل به عليها ، لأنه ملك بضعها واستمتع بها فِي مقابلة ما أعطاها إلا إذا فارقها على عوض ويدخل فيه النهي من أن يضيق عليها ليلجئها إلى الافتداء كما قال فِي سورة النساء {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} [النساء: 19] والخطاب فِي قوله {ولا يحل لكم} للأزواج وفي قوله {فإن خفتم} للأئمة والحكام . ويجوز أن يكون الخطاب الأول أيضاً للأئمة لأنهم الذين يأمرون بالأخذ والإيتاء عند الترافع إليهم فكأنهم الآخذون والمؤتون