فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62629 من 466147

"روي أن الآية نزلت فِي جميلة بنت عبد الله بن أبي . وفي سنن أبي داود أن المرأة كانت حبيبة بنت سهل الأنصارية ، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وكانت تبغضه أشد البغض وكان يحبها أشد الحب . فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: فرق بيني وبينه ، والله ما أعيب عليه فِي دين ولا خلق ولكني أكره الكفر فِي الإسلام ما أطيقه بغضاً إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل فِي عدة فإذا هو أشدهم سواداً وأقصرهم قامةً وأقبحهم وجهاً . فقال ثابت: مرها فلترد علي الحديقة التي أعطيتها ، فقال لها: ما تقولين؟ قالت: نعم وأزيده . فقال صلى الله عليه وسلم: لا ، حديقته فقط . ثم قال لثابت: خذ منها ما أعطيتها وخل سبيلها"ففعل ، وكان ذلك أول خلع فِي الإسلام . ومعنى قوله {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} إلا أن يخاف الزوجان ترك إقامة حدود الله فيما يلزمهما من مواجب الزوجية واختلفوا فِي مقدار ما يجوز به الخلع . فعن الشعبي والزهري والحسن وعطاء وطاوس أنه لا يجوز أن يأخذ أكثر مما أعطاها وهو قول علي كرم الله وجهه لقوله تعالى {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً} ثم قال: {فلا جناح عليهما} أي فلا جناح على الرجل فيما أخذ ، ولا عليها فيما أعطت . ومعنى {فيما افتدت به} فيما افتدت نفسها واختلعت به فوجب أن يكون هذا راجعاً إلى ما آتاها ، ولقوله صلى الله عليه وسلم لا حديقته فقط . حين قالت جميلة: نعم وأزيده . ولأن ذلك إجحاف بجانب المرأة وضرار بالمرأة بعدما استبيح من بضعها ولهذا قال سعيد بن المسيب: لا يأخذ إلا دون ما أعطاها حتى يكون الفضل له . وأما سائر الفقهاء فإنهم قالوا: الخلع عقد معاوضة فينبغي أن لا يتقدر بمقدار معين . فكما أن للمرأة عند النكاح أن لا ترضى إلا بالصداق الكثير ، فكذلك للزوج أن لا يرضى عند المخالعة إلا بالبذل الكثير لا سيما وقد أظهرت الاستخفاف بالزوج حيث أظهرت بغضه وكراهته ، ويتأكد هذا بما روي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت