أصبحت لا رجلاُ يغدُولمطلبهِ ....
ولا قعيدةَ بيتٍ تُحسنُ العْمَلاَ
وبهذا النظر سمي القوم قوماً لقيامهم بالأمور ، والراجل الماشي لكونه ضارباً برجله الأرض كالسائف والرامح لمن يضرب بهما ، وارتحل فلان كذا لما تناوله بسعيه مما لم يسبق إليه ، وترحل النهار ، كقولهم:"قام قائم الظهيرة"، والمرجل ، القدر المنتصب على رجلها ، وجعل بناؤه بناء الآلات والدرجة والمرقاة والمنزلة تستعار للمحال الشرفية ، وذاك أن الشرف المعقول يمثل بالمحسوس على
وجهين ، أحدهما يعتبر على طريق العلو والسفل ، فتستعمل فيه الدرجة ، والمرقاه ، والصعود ، والانحدار ، والثاني على طريق التقدم والتأخر ، فيستعمل فيه السبق والتخلف والمطلقات ضربان: مدخول بها ، وغير مدخول بها ولا عدة عليها لقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} ، والمدخول بها عليها العدة ،
وهي على ثلاثة أضرب:
الحوامل: وعدتهن أن يضعن حملهن ، واليائسات ، واللائي لم يحضن ، وعدتهن ثلاثة أشهر ، وذوات الحيض: وعدتهن ثلاثة أقرؤ ، وهذا الحكم إذا كانت امرأة حرة فأما إذا كانت أمة فقرآن ، وفي الشهور على النصف من الحرة ...