العدة استبراء وتعبداً ، وكان وضع الحمل براءة من عدة الوفاة ، هادماً للأربعة أشهر والعشر ، كان هكذا في جميع العدد والاستبراء - واللَّه أعلم - ، مع أن المعقول أن وضع الحمل غاية براءة الرحم حتى لا يكون في النفس - منه - شيء ، فقد يكون في النفس شيء في جميع العدد والاستبراء ، وإن كان ذلك براءة في الظاهر - واللَّه سبحانه وتعالى الموفق - .
الأم (أيضاً) : عدة الحامل:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله - عزَّ وجلَّ في المطلقات: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فافي مطلقة طُلقت حاملاً ، فأجلُها أن تضع حملها.
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: فإن كانت تحيض على الحمل ، تركت الصلاة ، واجتنبها زوجها ، ولم تنقضِ عدتها بالحيض ؛ لأنها ليست من أهله ، إنما أجلها أن تضع حملها.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن كانت ترى أنها حامل ، وهي تحيض فارتابت.
أحْصَتِ الحيضَ ، ونظرت في الحمل ، فإن مرّت لها ثلاث حيض فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة ، وقد بانَ لها أن ليس بها حمل فقد انقضت عدتها بالثلاث الحيض ، فإن ارتجعها زوجها في حال ارتيابها بعد ثلاث حيض ، وقفنا الرجعة فإن بانَ بها حمل فالرجعة ثابتة ، وإن بانَ أن ليس بها حمل فالرجعة باطلة .
الأم (أيضاً) : باب (في قطع العبد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى:
(وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الآية.
فقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: تعتد آخر الأجلين.
وروي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما مثل قوله ، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:
إذا وضعت ذا بطنها فقد حلت.
وفي هذا كتاب وسنة ، وفي الأقراء قبله كتاب ودلالة من سنة.
الرسالة: في العدد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: