وقال اللَّه تعالى: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الآية.
قال - أي: الشَّافِعِي -: وهذا - والله أعلم - يشبه ما قالوا.
الأم (أيضاً) : العدة من الموت والطلاق والزوج غائب:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال عز ذكره: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الآية .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكان بيناً في حكم الله عز ذكره ، أن العدة من يوم
يقع الطلاق وتكون الوفاة.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا علمت المرأة يقين وفاة الزوج ، أو طلاقه ببينة
تقوم لها على موته ، أو طلاقه ، أو أي علم صادق ثبت عندها ، اعتدت من يوم يكون الطلاق ، وتكون الوفاة وإن لم تعتد حتى تمضي عدة الطلاق والوفاة ، لم يكن عليها عدة ؛ لأن العدة إنما هي مدة تمر عليها ، فإذا مرت عليها فليس عليها مقام مثلها.
الأم (أيضاً) : باب (الوصية للزوجة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل - في عدة الطلاق:
(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) .
1 -فاحتملت الآية: أن تكون في المطلقة لا تحيض خاصة ؛ لأنها سياقها.
2 -واحتملت أن تكون: في المطلقة ، كل معتدة مطلقة تحيض ومتوفى
عنها ؛ لأنها جامعة.
3 -ويحتمل أن يكون: استئناف كلام على المعتدات.
فإن قال قائل: فأي معانيها أولى بها ؟
قيل - واللَّه تعالى أعلم -: فأما الذي
يشبه فأن تكون في كل معتدة ومستبرأة .
فإن قال: ما دل على ما وصفت ؟
قيل: - قال الشَّافِعِي -: لما كانت