فيه بالهجرة منها ، ثم أذن اللَّه - عز وجل - لهم بالهجرة ، وجعل لهم مخرجاً فيقال نزلت:
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) الآية.
فأعلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قد جعل اللَّه
ئبارك وتعالى لهم بالهجرة مخرجاً.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)
الأم: العدد (عدة المدخول بها التي تحيض) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: جعل - اللَّه تبارك وتعالى - على الحُيَّض الأقراء.
وعلى المؤيسات وغير البوالغ الشهور ، فقال: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) .
فإذا كانت تحيض فإنها تصبر إلى الإياس من المحيض بالسن التي من بلغتها من نسائها أو أكثرهن لم تحض ، فينقطع عنها الحيض في تلك المدة ، وقد قيل: إن مدتها أكثر الحمل ، وهو أربع سنين ، ولم تحض كانت مؤيسة من المحيض فاعتدت ثلاثة أشهر ، وقيل: تتربص تسعة أشهر
-واللَّه تعالى أعلم - ، ثم تعتد ثلاثة أشهر.
الأم (أيضاً) : عدة التي يئست من المحيض والتي لم تحض:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: سمعت من أرضى من أهل العلم بقول: إن أول ما
أنزل اللَّه - عز وجل - من العدد (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ)
فلم يعلموا ما عدة المرأة التي لا أفراء لها ، وهي: التي لا تحبض ، ولا الحامل ، فأنزل اللَّه عز ذكره: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) الآية ، فجعل عدة المؤشمة ، والتي لم تحض ثلاثة أشهر.
وقوله: (إِنِ ارْتَبْتُمْ) فلم تدروا ما تعتد غير ذات الأقراء.