قال الشَّافِعِي رحمه الله: ذكر اللَّه تبارك وتعالى الطلاق في كتابه بثلاثة أسماء:
الطلاق ، والفراق ، والسراح ، وقال عزَّ وجلَّ: (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)
وقال جل ثناؤه: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) الآية.
وقال تبارك اسمه لنبيه في أزواجه: (إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فمن خاطب امرأته فأفرد لها اسماً من هذه
الأسماء ، فقال: أنت طالق ، أو قد طلقتك ، أو قد فارقتك ، أو قد سرحتك لزمه طلاق ، ولم ينو في الحكم ، ونوَّينَاه فيما بينه وبين الله تعالى.
الأم (أيضاً) : باب (الشهادة في الطلاق) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله عزَّ وجلَّ: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأمر الله - عزَّ وجلَّ في الطلاق والرجعة بالشهادة ، وسمى فيها عدد الشهادات فانتهى إلى شاهدين ، فدل ذلك على أن كمال الشهادة على
الطلاق والرجعة شاهدان ، فإذا كان ذلك كمالها لم يجز فيها شهادة أقل من
شاهدين.
الأم (أيضاً) : عدة المطلقة يملك زوجُها رجعتَها:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومن قال هذا ، ذهب إلى أن المطلق كان: إذا ارتجع
في العدة ثبتت الرجعة ، لما جعل اللَّه - عز وجل - في العدة له من الرجعة ، وإلى أن قول اللَّه - عز وجل -:
(فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) الآية.
لمن راجع ضراراً في العدة لا يريد حبس المرأة رغبة.
ولكن عضلاً عن أن تحل لغيره.
الأم (أيضاً) : الإذن في الهجرة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان المسلمون المستضعفين بمكة زماناً ، لم يؤذن لهم