فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450155 من 466147

وقوله: {يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} انتصاب {خَالِدِينَ} على الحال من الضمير المنصوب في {يُدْخِلْهُ} ، وأفرد {يُدْخِلْهُ} حملًا على لفظ {مِنْ} ، وجمع {خَالِدِينَ} على معناه، ووحد {لَهُ} أيضًا حملًا على اللفظ، والحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى قليل ضعيف عند النحاة.

وقوله: {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} محل الجملة النصب على الحال، إما من الضمير المذكور آنفًا، فتكون حالان من ذي حال واحدة، وإما من المنوي في {خَالِدِينَ} .

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) } :

قوله عز وجل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} الجمهور على نصب قوله: {مِثْلَهُنَّ} ، ونصبُهُ بإضمار فعل يدلُّ عليه {خَلَقَ} ، والتقدير: ومن الأرض خلق مثلهن. ويضعف أن يكون معمول {خَلَقَ}

المذكور عطفًا على {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} ما زعم الزمخشري وغيره، لأجل الفصل بين الواو وبين المعطوف بالظرف، وقد كره ذلك صاحب الكتاب رحمه الله ونص عليه في باب القسم. وقرئ: (مِثْلُهُنَّ) بالرفع، ورفعه إما بالابتداء وخبره الظرف، وإما بالظرف.

وقوله: {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ} الجمهور على فتح الياء والتاء والنون والزاي، ورفع {الْأَمْرُ} به، وقرئ: (يُنْزِلُ الأمرَ) بضم الياء وإسكان النون وكسر الزاي على البناء للفاعل، وهو الله تعالى، ونصب (الأمرَ) ، ووجه كلتا القراءتين ظاهر.

وقوله: {قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} في انتصاب قوله: {عِلْمًا} وجهان:

أحدهما: مصدر مؤكد لفعله من غير لفظه، لأنَّ قوله: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ} معناه: علم كلّ شيء، كأنه قيل: قد علم كلّ شيء علمًا.

والثاني: تمييز، ويسمى نقل الفعل، كقولهم: قَرَّ به عينًا، وطاب به نفسًا، أي: عينه ونفسه، وكذا هذا، أي: أحاط علمه بكل شيء، والله تعالى أعلم بكتابه.

هدا آخر إعراب سورة الطلاق

والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 6/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت