(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ...(6)
«فإن قلت» : (مِنْ) في (مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) ما هي؟
قلت: هي من التبعيضية مبعضها محذوف «1» معناه: أسكنوهن مكانا من حيث سكنتم، أي بعض مكان سكناكم، كقوله تعالى يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ أي بعض أبصارهم. قال قتادة: إن لم يكن إلا بيت واحد، فأسكنها في بعض جوانبه.
«فإن قلت» : فقوله (مِنْ وُجْدِكُمْ) «2» ؟
قلت: هو عطف بيان لقوله (مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) وتفسير له، كأنه قيل: أسكنوهن مكانا من مسكنكم مما تطيقونه.
(1) قوله «مبعضها محذوف معناه» قد يقال: مبعضها هو مدخولها، وهو (حَيْثُ سَكَنْتُمْ) بمعنى مكان سكناهم فلا حذف، إلا أن يراد بمبعضها البعض المدلول عليه بها. (ع)
(2) قوله ««فإن قلت» فقوله من وجدكم» لعل عقبه سقطا تقديره. ما موقعه؟