فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450032 من 466147

من المفرد، قلب على هذا الحد أيضا كأي، فقالوا: كائن، والأصل كيّاء فقدّمت الياءان على الهمزة من أيّ فصار كيّاء بعد القلب، مثل كيّنونة في أنه وقعت بعد الكاف ياءان مدغمة إحداهما في الأخرى، فحذفت الثانية المدغم فيها، كما حذفت الثانية من كيّنونة، فبقيت كينونة خفيفة الياء، كذلك بقيت كياء فأبدلت من الياء الساكنة الألف كما أبدلت من طيّئ في الإضافة، فقالوا: طائيّ، وكذلك حاحيت وعاعيت، فصار كائن. ومثل ذلك في أن الكلمتين لما لزمت إحداهما الأخرى، صارتا بمنزلة شيء واحد، قولهم في جواب هلمّ: لا أهلمّ مثل: لا أهريق، وقولهم: بأبأ الصبي أباه، وقولهم: هلّل ودعدع، ونحو ذلك من الكلم المركبة التي أجريت مجرى المفردة في الاشتقاق منها على حدّ الاشتقاق في المفردة، وقد جاء كائن في الشعر كما جاء في القراءة قال:

وكائن رددنا عنكم من مدجّج يجيء أمام الألف يردي مقنّعا فكائن تجري مجرى كم في الخبر، وإرادة الكثرة فيكون: مبتدأ كقوله: وكأين من قرية عتت عن أمر ربها [الطلاق / 8] ، فهذا مبتدأ في اللفظ، وفاعل في المعنى كما أن: كم رجل قام، كذلك، ويكون مفعوله كقوله: كأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة [الحج / 45] فهذه مفعول بها في المعنى ومبتدأ في اللفظ، ومن قال: زيدا ضربته،

كان كأيّن عنده في موضع نصب، وأتت على المعنى، كما حمل على المعنى في قوله: كم من قرية أهلكناها [الأعراف / 4] ولو حمل الكلام على لفظ كم كان حسنا، ومثله في الحمل على المعنى: وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا [النجم / 26] ، وقال:

وكل آتوه داخرين [النمل / 87] ، وقال: إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا [مريم / 93] .

[الطلاق: 3]

قال: وكلّهم قرأ: بالغ أمره [الطلاق / 3] منوّن، وروى حفص والمفضل عن عاصم: بالغ أمره مضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت