فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446556 من 466147

تُحِبُّونَهَا أي ويمنُّ عليكم بخصلةٍ أُخرى تحبونها وهي {نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} أي أن ينصركم على أعدائكم، ويفتح لكم مكة وقال ابن عباس: يريد فتح فارس والروم {وَبَشِّرِ المؤمنين} أي وبشِّر يا محمد المؤمنين، بهذا الفضل المبين قال في البحر: لما ذكر تعالى ما يمنحهم من الثواب في الآخرة، ذكر لهم ما يسرُّهم في العاجلة، وهي ما يفتح الله عليهم من البلاد، فهذه هي خير الدنيا موصولٌ بنعيم الآخرة {ياأيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله} أي انصروا دين الله وأعلما منارة {كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ} أي كما نصر الحواريون دين الله حين قال لهم عيسى بن مريم {مَنْ أنصاري إِلَى الله} أي من ينصرني ويكون عوني لتبليغ دعنة الله، ونصرة دينه؟ {قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنصَارُ الله} أي قال أتباع عيسى وهم المؤمنون الخُلُّص من خاصته المستجيبون لدعوته نحن أنصار دين الله قال البيضاوي: والحواريون أصفاؤه وهم أول من آمن به، مشتقٌ من الحور وهو البياض، وكانوا اثني عشر رجلاً وقال الرازي: والتشبيه في الآية محمول على المعنى أي كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار الله فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني

إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ أي فانقسم بنو إِسرائيل إِلى جماعتين: جماعةٌ آمنت به وصدَّقته، وجماعةٌ كفرت وكذبت برسالة عيسى {فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ} أي فقوينا المؤنين على أعدائهم الكافرين {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} أي حتى صاروا غالبين عليهم بالحجة والبرهان قال ابن كثير: لما بلَّغ عيسى بن مريم رسالة ربه، اهتدت طائفة من بني إِسرائيل بما جاءهم به، وضلَّت طائفة فجحدوا نبوته، ورموه وأُمه بالعظائم، وهم اليهود عليهم لغة الله، وغلت فيه طائفةٌ من أتباعه حتى رفعوه فوق ما أعطاه الله من النبوة، وافترقوا فيه فرقاً وشيعاً، فمنهم من زعم أن ابنُ الله، ومنهم من قال إِنه ثالث ثلاثة «الأب والابن وروح القدس» ومنهم من قال: إِنه اللهُ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فنصر الله المؤمنين على من عاداهم من فرق النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت