(والفارقليط) لفظ يؤذن بالحمد، وتعين إِرادته صلى الله عليه وسلم من كلام عيسى - عليه السلام - ممَّا لا غبار عليه لمن كشف الله غشاوة التعصب عن عينيه، وقد فسره بعض النصاري بالحمَّاد وبعضهم بالحامد في مدلوله إِشارة إِلى اسمه - عليه الصلاة والسلام - أَحمد: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) أَي: فلمَّا جاءَهم عيسى - عليه السلام - بالمعجزات الظاهرة قالوا مشيرين إِلى ما جاء به عيسى، وقيل: مشيرين إِلى ما جاءَ به أَحمد - عليه الصلاة والسلام - (هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) وتسميته سحرا للمبالغة ويؤيده قراءَة طلحة والأَعمش: هذا ساحر.
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) }
المفردات:
(وَمَنْ أَظْلَمُ) : أَي: لا أَحد أَشد ظلما.
(افْتَرَى) : اختلق بادعاءِ الشركاءِ له.
(نُورَ اللهِ) : الحق الذي جاءَ به الرسول.
(بِالْهُدَى) : بالقرآن.
(وَدِينِ الْحَقِّ) : الإِسلام.
(لِيُظْهِرَهُ) : ليعليه ويرفعه.
(عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) : على جميع الأَديان.
التفسير:
7 - {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) } :
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ} :