فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446504 من 466147

(مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ) : مصدقا لما تقدمني وجاءَ قبلي من التوراة.

التفسير

5 - {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) } :

(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي) هذا كلام مستأنف مقرر لِمَا قبله من شناعة ترك القتال.

والمراد: اذكر يا محمد لهؤلاءِ المعرضين عن القتال وقت قول موسى - عليه السلام - لقومه بني إِسرائيل حين ندبهم لقتال الجبابرة بقوله:(ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ

اللهُ لَكُمْ)، فلم يمتثلوا أَمره وعصوه أَشد عصيان حيث قالوا: (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا) ، وقولهم: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) .

وأَصرُّوا على ذلك كل الإِصرار وآذوه - عليه السلام - كل الإِيذاءِ فوبخهم على ذلك بما حكاه الله عنه بقوله (يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي) أَي: لم تؤذنني بالمخالفة والعصيان فيما أَمرتكم به ونهيتكم عنه (وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ) أَي: والحال أَنكم تعلمون علما قطعيًّا بمشاهدة ما ظهر على يديَّ من المعجزات الباهرة التي منها إِهلاك عدوكم وإِنجاؤكم منه، تعلمون أَني رسول الله إِليكم لأُرشدكم إِلى خيري الدُّنيا والآخرة وكان مقتضي علمكم بذلك أَن تبالغوا في تعظيمي، وتسارعوا إِلى طاعتي، لا أَن تؤذوني وتستهينوا بي؛ لأَن من عرف الله وعظمته عظَّم رسوله، ولأَن من آذى رسول الله كان وعيد الله لاحقا به.

(فَلَمَّا زَاغُوا) أَي: فلما أَصروا على الزيغ والانحراف عن الحق الذي جاءَهم به موسى - عليه السلام - واستمروا على ذلك، (أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) أَي: صرفها عن قبول الحق وعن الميل إِلى الصواب لصرف اختيارهم للعمى والضلال (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت