فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446503 من 466147

هذا بيان لِمَا هو مَرْضِيّ عنه عند سبحانه وتعالى بعد بيان ما هو ممقوت لديه جل شأَنه والمشار إِليه بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ .... ) الآية. وظاهره يرجح أَن ما قالوه عبارة عن الوعد بالقتال دون غيره.

وهذا هو إِخبار من الله - تعالى - بمحبته عباده المؤْمنين إِذا صُفُّوا مواجهين أَعداءَ الله في حرمة الوغى يقاتلون في سبيل الله من كفر بالله لتكون كلمة الله هي العليا ودينه هو الظاهر على سائر الأديان، روي الإمام أَحمد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثةٌ يضحَكُ الله إِليهم: الرجل يقومُ من الليل، والقومُ إِذا صُفُّوا للصلاة، والقوم إِذا صُفُّوا للقتال) .

وقوله تعالى: (كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ) أَي: كأَنهم في تَراصهم والتحام بعضهم ببعض من غير فرجة ولا خلل (بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ) رُصّ وضم بعضه إِلي بعض.

والمرصوص على ما قاله الفراءُ المعقود بالرصاص، ويراد به المحكم، وقال المبرد: رصصت البناءَ لاءَمت بين أَجزائه وقاربته حتى يصير كقطعة واحدة، ومنه الرصيص وهو انضمام الأسنان، وقيل: المراد استواءُ نياتهم في الثبات حتى يكونوا في اجتماع الكلمة وتوحيد الرأي كالبنيان المرصوص، والأكثرون على الأَول.

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) }

المفردات:

(زَاغُوا) : مالوا باختيارهم عن الحق وأَصروا على الانحراف عنه.

(أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) : حرمهم الله التوفيق لاتباع الحق، وأَمال قلوبهم عن قبول الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت