فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446393 من 466147

تنبيه: الإطفاء هو الإخماد يستعملان في النار وفيما يجري مجراها من الضياء والظهور ، ويفرق بين الإطفاء والإخماد من حيث إن الإطفاء يستعمل في القليل ، فيقال: أطفأت السراج ، ولا يقال: أخمدت السراج ، وفي هذه اللام أوجه: أحدها: أنها تعليلية كما مر ، ثانيها: أنها مزيدة في مفعول الإرادة ، وقال الزمخشري: أصله يريدون أن يطفئوا كما في سورة التوبة ، وكأن هذه اللام زيدت مع فعل الإرادة توكيداً له ، لما فيها من معنى الإرادة في قولك: جئتك لإكرامك ، كما زيدت اللام في: لا أب لك تأكيداً لمعنى الإضافة في لا أباك.r

قال الماوردي: وسبب نزول هذه الآية ما حكاه عطاء عن ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ عليه الوحي أربعين يوماً ، فقال كعب بن الأشرف: يا معشر يهود أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه وما كان ليتم أمره ، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية"، واتصل الوحي بعدها واختلف في المراد بالنور ، فقال ابن عباس: هو القرآن ، أي: يريدون إبطاله وتكذيبه بالقول. وقال السدي: الإسلام ، أي: يريدون رفعه بالكلام. وقال الضحاك: إنه محمد صلى الله عليه وسلم أي: يريدون هلاكه بالأراجيف وقال ابن جريج: حجج الله تعالى ودلائله ، يريدون إبطالها بإنكارهم وتكذيبهم. وقيل: إنه مثل مضروب ، أي: من أراد إطفاء نور الشمس بفيه فوجده مستحيلاً ممتنعاً ، كذلك من أراد إطفاء الحق {والله} أي: الذي لا مدافع له لتمام عظمته {متم نوره} فلا يضره ستر أحد له بتكذيبه ولا إرادة إطفائه ، وزاد ذلك بقوله تعالى: {ولو كره} أي: إتمامه له {الكافرون} أي: الراسخون في جهة الكفر المجتهدون في المحاماة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت