والعدو فعول من عدا كعفو من عفا ، ولكونه على زنة المصدر أوقع على الجمع إيقاعه على الواحد ، ونصب {أَوْلِيَاء} على أنه مفعول ثان لتتخذوا وقوله تعالى: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمودة} تفسير للموالاة أو لاتخاذها أو استئناف فلا محل لها من الإعراب ، والباء زائدة في المفعول كما في قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] وإلقاء المودة مجاز عن إظهارها ، وتفسيره بالإيصال أي توصلون إليهم المودة لا يقطع التجوز.
وقيل: الباء للتعدية لكون المعنى تفضون إليهم بالمودة ، وأفضى يتعدى بالباء كما في الأساس ، وقيل: هي للسببية والإلقاء مجاز عن الإرسال أي ترسلون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم بسبب المودة التي بينكم ، وعن البصريين أن الجار متعلق بالمصدر الدال عليه الفعل ، وفيه حذف المصدر مع بقاء معموله ، وجوز كون الجملة حالاً من فاعل {لاَ تَتَّخِذُواْ} أو صفة لأولياء ولم يقل تلقون إليهم أنتم بناءاً على أنه لا يجب مثل هذا الضمير مع الصفة الجارية على غير من هي له.
أو الحال.
أو الخبر.
أو الصلة سواء في ذلك الاسم والفعل كما في"شرح التسهيل"لابن مالك إذا لم يحصل إلباس نحو زيد هند ضاربها أو يضربها بخلاف زيد عمرو ضاربه أو يضربه فإنه يجب معه هو لمكان الإلباس.