فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446391 من 466147

أحمد بدل أو بيان للمبارك ، وأما محمد فمنقول من صفة أيضاً ، وهو في معنى محمود ولكن في معنى المبالغة والتكرار ، فأحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة. قال القرطبي: كما أن المكرم من أكرم مرة بعد مرة ، وكذلك الممدح ونحو ذلك: واسم محمد مطابق لمعناه ، والله سبحانه وتعالى سماه قبل أن يسمي به نفسه ، فهذا علم من أعلام نبوته ، وكان اسمه صادقاً عليه فهو محمود في الدنيا لما هدي إليه ونفع به من العلم والحكمة ، وهو محمود في الآخرة بالشفاعة. فقد تكرر معنى الحمد كما يقتضي اللفظ ، ثم إنه لم يكن محمداً حتى كان أحمد حمد ربه فنبأه وشرفه ، فلذلك تقدم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد فذكره عيسى فقال: اسمه أحمد ، وذكره موسى عليه السلام حين قال له ربه: تلك أمة أحمد ، فقال: اللهم اجعلني من أمة محمد. فبأحمد ذكره قبل أن يذكره بمحمد ، لأن حمده لربه كان قبل حمد الناس له ، فلما وجد وبعث كان محمداً بالفعل.

وكذلك في الشفاعة يحمد ربه بالمحامد التي يفتحها عليه فيكون أحمد الناس لربه ، ثم يشفع فيحمد على شفاعته ، فدل ذلك على أنه صلى الله عليه وسلم أشرف الأنبياء فاتحاً لهم وخاتماً عليهم. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وشعبة بفتح الياء ، والباقون بالسكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت