تبديل. (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) إذ لم يأت أَحد بما جاء به. وضع الإصر والأغلال
بالحنيفية السمحاء. ولو كان موسى بن عمران حياً لما وسعه إلا اتباعه.(وَلَوْ كَرِهَ
الْمُشْرِكُونَ)عباد الأوثان، واليهود القائلون عزير ابن اللَّه، والنصارى المثلثون.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(10)
قرأ ابن عامر بتشديد الجيم وهو أبلغ.
(تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ...(11)
استئناف. كأنهم قالوا: كيف نعمل قال: تؤمنون. وإيثاره على آمِنوا، مبالغة في الحث عليه.
كأهمم امتثلوا فهو يخبر عنهم. وهذا سبيل كل دعاء أتى بصيغه الإخبار.(ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)أنه خير لكم. أي: لو علمتم لسعيتم في تحصيله ببذل الأموال والأنفس.
(يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ...(12)
ما بينكم وبينه. جزم جواباً للأمر المدلول عليه بلفظ
الخبر، أو شرط مقدر أي: أن تؤمنوا، أو استفهام أي: هل تتجرون بالإيمان يَغفِر لَكُمْ
(وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) (ذَلِكَ)
المذكور (الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الذي لا يحيط به الوصف،
(وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا ...(13)
أي: ولكم النعمة الأخرى الدنية بالنسمية إلى الأولى، وفي
الوصف بالمحبة بعد الدلالة على أنها دون الأولى نوع تعيير لهم. وفي إيثار الاسمية مع العطف
على الفعلية وهي (يَغْفِرْ لَكُمْ) دلالة على أن هذه الدنية أمكن في نفوسهم وهي إليها أميل.
(نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ) بدل، أو بيان. (وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) فتح مكة"وعن الحسن: فارس والروم."
(وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) عطف على (تُؤْمِنُونَ) ؛ لأنه بمعنى آمنوا، وما في البين ليس بأجنبي، كأنهم
قالوا: دلنا يا رب على تلك التجارة، فقال: آمنوا وبشر أنت يا محمد. وفيه تنويع الخطاب
وإيقاع المظهر موقع المضمر فهو إملاء فائدة من تقدير"فأبشر يا محمد، وبشر. والعطف على"