فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446374 من 466147

تفسير الإيذاء مذكور في آخر"الأحزاب"وسائر أصناف إيذائهم إياه من عبادة العجل وطلب الرؤية والالتماسات المنكرة مشهورة {وقد تعلمون} في موضع الحال. وفائدة"قد"تأكيد العلم لا تقليله وفيه إشارة إلى نهاية جهلهم إذا عكسوا القضية وصنعوا مكان تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم إيذاءه. والزيغ الميل عن الحق والإزاغة الإمالة فكأنهم تسببوا لمزيد الانحراف عن الجادة ، فالطاعة تجر الطاعة والمعصية تجر المعصية. قال بعض العلماء: إنما قال عيسى {يا بني إسرائيل} ولم يقل يا قوم كما قال موسى ، لأنه لا نسب له فيهم. قلت: ممنوع لقوله تعالى في"الأنعام" {ومن ذريته داود} [الأنعام: 84] إلى قوله {وعيسى} [الآية: 85] قال النحويون: قوله {مصدّقاً} و {مبشراً} حالان والعامل فيهما معنى الإرسال في الرسول فلا يجوز أن يكون {إليكم} عاملاً لأنه ظرف لغو. عن كعب أن الحواريين قالوا لعيسى: يا روح الله هل بعدنا من أمة؟ قال: نعم أمة محمد حكماء علماء أبرار أتقياء كأنهم من الفقه أنبياء يرضون من الله باليسير من الرزق ويرضى الله منهم باليسير من العمل. قوله {وهو يدعى إلى الإسلام} نظير ما مر من قوله {وقد تعلمون إني رسول الله} ففي كل منهما تعكيس القضية إذ جعل مكان إجابة النبي إلى الإسلام الذي فيه سعادة الدارين افتراء الكذب على الله وهو قولهم للمعجزات هي سحر ، لأن السحر كذب وتمويه ولهذا عرف الكذب بخلاف آخر"العنكبوت". ثم ذكر غرضهم من الافتراء بقوله {يريدون ليطفؤا} ولهذا خص هذه السورة باللام كأنه قال: يريدون الافتراء لأجل هذه الإرادة كما زيدت اللام في"لا أبالك"لتأكيد معنى الإضافة. وباقي الآيتين سبق تفسيره في"براءة". وإنما قال ههنا {والله متم نوره} لمكان الفصل بالعلة كأنه قال: يريدون الافتراء لغرض إطفاء نور الله والحال أن الله متم نوره ، وأما هنالك فإنه عطف قوله {ويأبى} على قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت