فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446372 من 466147

وقال الزمخشري: وفي تحبونها شيء من التوبيخ على محبة العاجل، قال: فإن قلت: لم نصب من قرأ نصراً من الله وفتحاً قريباً؟ قلت: يجوز أن ينصب على الاختصاص، أو على ينصرون نصراً ويفتح لكم فتحاً، أو على {يغفر لكم} و {لهم جنات} ويؤتكم أخرى نصراً وفتحاً قريباً.

فإن قلت علام عطف قوله: {وبشر المؤمنين} ؟ قلت: على {تؤمنون} ، لأنه في معنى الأمر، كأنه قيل: آمنوا وجاهدوا يثبكم الله وينصركم، وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك. انتهى.

{كونوا أنصار الله} : ندب المؤمنين إلى النصرة ووضع لهم هذا الاسم، وإن كان قد صار عرفاً للأوس والخزرج، وسماهم الله به.

وقرأ الأعرج وعيسى وأبو عمرو والحرميان: أنصاراً لله بالتنوين؛ والحسن والجحدري وباقي السبعة: بالإضافة إلى الله، والظاهر أن كما في موضع نصب على إضمار، أي قلنا لكم ذلك كما قال عيسى.

وقال مكي: نعت لمصدر محذوف، والتقدير: كونوا كوناً.

وقيل: نعت لأنصاراً، أي كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال: {من أنصاري إلى الله} . انتهى.

والحواريون اثنا عشر رجلاً، وهم أول من آمن بعيسى، بثهم عيسى في الآفاق، بعث بطرس وبولس إلى رومية، وأندارس ومتى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس، وبوقاس إلى أرض بابل، وفيليس إلى قرطاجنة وهي إفريقية، ويحنس إلى أقسوس قرية أصحاب الكهف، ويعقوبين إلى بيت المقدس، وابن بليمن إلى أرض الحجاز وتستمر إلى أرض البربر وما حولها، وفي بعض أسمائهم إشكال من جهة الضبط، فليلتمس ذلك من مظانه.

{فأيدنا الذين آمنوا بعيسى على عدوّهم} : وهم الذين كفروا بعيسى، {فأصبحوا ظاهرين} : أي قاهرين لهم مستولين عليهم.

وقال زيد بن عليّ وقتادة: ظاهرين: غالبين بالحجة والبرهان.

وقيل: أيدنا المسلمين على الفرقتين الضالتين، والله أعلم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت