{لغد} يعني يوم القيامة والأمس: الدنيا. قال قتادة: إن ربكم قدم الساعة حتى جعلها لغد.
{واتقوا الله} في هذه التقوى وجهان:
أحدهما: أنها تأكيد للأولى.
والثاني: أن المقصود بها مختلف وفيه وجهان:
أحدهما: أن الأولى التوبة مما مضى من الذنوب ، والثانية اتقاء المعاصي في المستقبل.
الثاني: أن الأولى فيما تقدم لغد ، الثانية فيما يكون منكم.
{إن الله خبير بما تعملون} فيه وجهان:
أحدهما: أن الله خبير بعملكم.
الثاني: خبير بكم عليم بما يكون منكم ، وهو معنى قول سعيد بن جبير.
{ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم} فيه أربعة أوجه:
أحدها: نسوا الله أي تركوا أمر الله ، فأنساهم أنفسهم أن يعملوا لها خيراً ، قاله ابن حبان.
الثاني: نسوا حق الله فأنساهم حق أنفسهم ، قاله سفيان.
الثالث: نسوا الله بترك شكره وتعظيمه فأنساهم أنفسهم بالعذاب أن يذكر بعضهم بعضاً ، حكاه ابن عيسى.
الرابع: نسوا الله عند الذنوب فأنساهم أنفسهم عند التوبة ، قاله سهل.
ويحتمل خامساً: نسوا الله في الرخاء فأنساهم أنفسهم في الشدائد.
{أولئك هم الفاسقون} فيه تأويلان:
أحدهما: العاصون: قاله ابن جبير.
الثاني: الكاذبون ، قاله ابن زيد.
{لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} يحتمل وجهين:
أحدهما: لا يستوون في أحوالهم ، لأن أهل الجنة في نعيم ، وأهل النار في عذاب.
الثاني: لا يستوون عند الله ، لأن أهل الجنة من أوليائه ، وأهل النار من أعدائه.
{أصحاب الجنة هم الفائزون} فيه وجهان:
أحدهما: المقربون المكرمون.
الثاني: الناجون من النار ، قاله ابن حبان.
{لو أنزلنا هذا القرءآن على جبل} يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون خطاباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم إننا لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لما ثبت له بل انصدع من نزوله عليه ، وقد أنزلناه عليك وثبتناك له ، فيكون ذلك امتناناً عليه أن ثبته لما لا تثبت له الجبال.