فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443234 من 466147

الثاني: بأيديهم في تركها ، وأيدي المؤمنين في إجلائهم عنها ، قاله أبو عمرو ابن العلاء.

الثالث: بأيديهم في إخراب دواخلها وما فيها لئلا يأخذها المسلمون ، وبأيدي المؤمنين في إخراب ظواهرها ليصلوا بذلك إليهم.

قال عكرمة: كانت منازلهم مزخرفة فحسدوا المسلمين أن يسكنوها فخربوها من داخل ، وخربها المسلمون من خارج.

الرابع: معناه: أنهم كانوا كلما هدم المسلمون عليهم من حصونهم شيئاً نقضوا من بيوتهم ما يبنون به من حصونهم ، قاله الضحاك.

الخامس: أن تخريبهم بيوتهم أنهم لما صولحوا على حمل ما أقلته إبلهم جعلوا ينقضون ما أعجبهم من بيوتهم حتى الأوتار ليحملوها على إبلهم ، قاله عروة بن الزبير ، وابن زيد.

وفي قوله: {يخربون} قراءتان: بالتخفيف ، وبالتشديد ، وفيهما وجهان:

أحدهما: أن معناهما واحد وليس بينهما فرق.

الثاني: أن معناهما مختلف.

وفي الفرق بينهما وجهان:

أحدهما: أن من قرأ بالتشديد أراد إخرابها بأفعالهم ، ومن قرأ بالتخفيف أراد إخرابها بفعل غيرهم قاله أبو عمرو.

الثاني: أن من قرأ بالتشديد أراد إخرابها بهدمهم لها. وبالتخفيف أراد فراغها بخروجهم عنها ، قاله الفراء.

ولمن تعمق بغوامض المعاني في تأويل ذلك وجهان:

أحدهما: يخربون بيوتهم أي يبطلون أعمالهم بأيديهم ، يعني باتباع البدع ، وأيدي المؤمنين في مخالفتهم.

{ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} فيه وجهان:

أحدهما: يعني بالجلاء الفناء {لعذبهم في الدنيا} بالسبي.

والثاني: يعني بالجلاء الإخراج عن منازلهم {لعذبهم في الدنيا} يعني بالقتل ، قاله عروة.

والفرق بين الجلاء والإخراج - وإن كان معناهما في الإبعاد واحد - من وجهين:

أحدهما: أن الجلاء ما كان مع الأهل والولد ، والإخراج قد يكون مع بقاء الأهل والولد.

الثاني: أن الجلاء لا يكون إلا لجماعة ، والإخراج يكون لجماعة ولواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت