فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443219 من 466147

نعت، وهو معرفة، لأنه مجرد عن الزمان فإِضافته محضة، والغيب ما لم ينصب عليه دليل فمن أجاد خط الرمل، والنظر في النجوم وعلم التعديل وحساب زيادة الشهور ونقصانها، فليس ذلك من الغيب لنصب الأدلة على معرفة ذلك.

قوله تعالى: (هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) .

فصل هنا بالضمير ولم يفصل به بين (عَالِمُ الْغَيبِ) ، وما قبله ولا بين (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) ، للتباين بين مجموع الصفتين إذا القرينتين الأولتين معنوية، وهاتين يرجعان لصفات الأفعال.

قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ ... (23) }

تأكيد وفيه ضرب من التأنيث، لأنه لما وصفه بـ (الرَّحْمَن الرَّحِيمُ) ، وهما صفتان يتوهم فيهما الشركة، قال تعالى (رُحَمَاءُ بَينَهُم) ، وفي الحديث:"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ"، أتى بهذا ليفيد أن الرحمة بين العباد كلها مخلوقة لله تعالى، وهو الفاعل المختار لَا شريك له.

قوله تعالى: (الْقُدُوسُ) .

الزمخشري: هو البليغ في النزاهة عما يستقبح و (السَّلامُ) مبالغة في وصف كونه سليما من النقائص، انتهى.

قوله تعالى: (السَّلامُ) .

راجع إلى سلامة ذاته الكريمة من النقائص، (الْقُدُوسُ) ، راجع إلى تنزيهه الخارج له عن النقائص، أو إلى تنزيهه نفسه كما يقال: حمد نفسه بنفسه، قال شيخنا: وعندي نظر فيما يتجاوز النَّاس فيه من التعظيم لبعضهم، فيقولون: المقدس المرحوم، فإنه راجع إلى كمال التنزيه الذي لَا يليق إلا بالله، قيل له: قد ورد روح القدس، وقال تعالى (إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) ، وفي الحديث في وفاة موسى عليه السلام أنه قال: يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية حجر، وما معناه إلا كمال الطهارة.

قوله تعالى: (الْجَبَّارُ) .

الزمخشري: القاهر الذي جبر خلقه على ما أراد، وهذا ترقيق على مذهبه كأنه يقول: إن العبد مستقل بفعله فتجيء هنا أن أفعاله الاختيارية من خلقه وقدرته، وأفعاله الجبرية خلق الله تعالى، كما يتصور دخول الإنسان بيتا اختياريا، ودخوله بيتا مكرها.

قوله تعالى: (الْمُتَكَبِّرُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت