فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443218 من 466147

فإن قلت: في الآية حجة لمن ينفي الكفر عنادا لاقتضائها أن نفس نزول القرآن على تقدير كونه ذا فهم يحصل له الخشوع، ذلك هو نفس الإيمان ففسر نزوله غير مخص به للإيمان، فليس كل كفر عنادا، قلت: فرق بين حصول الخشوع في القلب وبين النطق بالشهادتين باللسان، فحصول العلم في القلب بنفس نزول الآيات، والإيمان اللفظي بسببه تكليف الرسول وطلبه ذلك وأمره به، فقد يمنع منه من حصل له العلم في القلب كأبي طالب.

قوله تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ) .

جمع الأمثال مع أنه مثل واحد، كما قال الآبذي في شرح الجزولية: أن الواحد قد يجمع باعتبار تعدد أوصافه كقوله:

فقلت اجعلي ضوء الفراقد كلّها ... يمينا ومهوى النّسر من عن شمالك

قوله تعالى: (لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ، لعل من الله تعالى واجبا مع أنهم لن يتذكروا وكلهم، فيكون عاما مخصوصا.

قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ ... (22) }

الضمير العائد على ذكره في قوله تعالى: (مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) ، ولا يقال: أنه يلزم عليه الإخبار في الشيء عن نفسه، لأن الجزء هو موصوف بصفة، فيقيد بتلك الصفة، أو يعود الضمير على المخشي المفهوم من خشية الله، أو على أن المنزل المفهوم من أن لو أنزلنا، أو على الذي يضرب المثل.

قوله تعالى: (الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .

إن قلت: ما سر دلالة الموصوف، وهو الذي دون صلته، وهو جملة لَا إله إلا هو لو أتى بها إثر اسم، فقيل: (هُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) ، فالجواب: أن الرسول دلالته الإفراد آية جاءت من حيث هي في الاسم من حيث كونها دلالة بالنوع، أو بالشخص، وجملة الصلة أفادت وحدة الشخص، فكانت تأسيسا، ولو كان المفهوم من الموصول والصلة واحد، كان تأكيدا لكن يلزم على هذا بطلان قول النحاة: الموصول مع صلته كالزاي مع زيد، فكما أن الزاي وحدها دلالة لها فكذلك الموصول وحده، وكون الموصول دالا على الوحدة الأعمية ممنوع؛ بل الصلة تابعة للموصول إن نوعا فنوعا، وإن شخصا فشخصا، فاستدل بها الأصوليون على أن الاستثناء من النفي إثبات.

قوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت