فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443125 من 466147

قالوا: قد قال ذلك . ثم قال لهما: أتعلمان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك؟ قالا: نعم . قال: فسأخبركم بهذا الفيء ، إنّ الله سبحانه خصّ نبيّه (عليه السلام) بشيء لم يعطِ غيره فقال: عزّ من قائل: {وَمَآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} فكانت هذه لرسول الله (عليه السلام) خاصّة ، فوالله ما اختارها دونكم ولا استأثرها دونكم ، ولقد قسّمها عليكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله منها سنتهم ثم يجعل ما بقي في مال الله ، عزّوجل.

{مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} يعني من أموال الكفار أهل القرى.

قال ابن عباس: هي قريظة والنضير وهما بالمدينة ، وفدك وهي من المدينة على ثلاثة أميال ، وخيبر ، وقرى عرينة ، وينبع جعلها الله تعالى لرسوله يحكم فيها ما أراد فاحتواها كلّها . فقال ناس: هلاّ قسّمها؟ فأنزل الله سبحانه هذه الآية {مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} .

{فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القربى} قرابة النبيّ صلى الله عليه وسلم . وهم بنو هاشم وبنو المطلب.

واختلف الفقهاء في وجه استحقاقهم سهمهم من مال الفيء والغنيمة.

فقال قوم: إنّهم يستحقّون ذلك بالقرابة ولا تعتبر فيهم الحاجة وعدم الحاجة ، وإليه ذهب الشافعي وأصحابه.

وقال آخرون: إنّهم يستحقون ذلك بالحاجة لا القرابة ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه ، فإذا قسم ذلك بينهم فضل الذكور على الإناث كالحكم في الميراث ، فيكون للذكر سهمان ، وللأنثى سهم.

وقال محمّد بن الحسن: سوّي بينهم ، ولا يفضل الذكران على الإناث.

ذكر حكم هاتين الآيتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت